الصفحة 13 من 214

بل إن ذلك كله يدفعنا بقوة للإيمان برب هذا الكون وخالقه ومُبدعه على مثل هذا النظام الدقيق، والذي يستحيل أن يكون مجيئه مصادفة، كما يدعي الكاذبون المفترون.

2 -أن الكون ليس مُكتفٍ بنفسه أو غني عن أي شيء خارجه؛ لأنه قد ثبت لدينا عقلا ونقلا -من كلام الأنبياء والمرسلين والكتب السماوية- أن للكون خالق عظيم، ذو صفات مُغايرة لصفات المخلوقين.

3 -ولما أشرنا سابقًا، يكون من المُحال أن تكون المادة أزلية أو تكون قد تجمعت بمحض الصدفة؛ لتأخذ تلك الأشكال التي يتكون منها عالمنا من حياة وعقل.

4 -أن الحواس ليست طريقًا إلى معرفة كل ما يحتاج الناس إلى معرفته، فلا تناقض بين الاعتماد على الحس في معرفة ما من شأنه أن يُعرف بها، والاعتماد على العقل في معرفة ما لا يُعرف إلا به، فلا تقابل بين العلم الطبيعي والدين، بل إن الدين يعترف بالمنهج العلمي الطبيعي كوسيلة إلى المعرفة، ولكنه يقول: إنه -العلم الطبيعي- ليس وسيلة إلى كل المعارف.

فهناك معارف لا تدرك إلا بالرواية، وأخرى لا تُدرك إلا بالاستنتاج العقلي، وأخرى لا يمكن الوصول إليها إلا عن طريق الأنبياء والرسل والكتب السماوية.

فالعاقل هو الذي يستفيد من كل هذه الوسائل بحسب نوع المعرفة التي يريدها. [1]

نبذة عن الفلسفة الوهمية لأهل الإلحاد ومنكري الألوهية:

(1) الفيزياء ووجود الخلق، للدكتور/ جعفر شيخ إدريس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت