الظلمات حتى ينتشرالنور في كل مكان وما زال الظلام منتشرا وما زال الظلم والفساد منتشرا وذلك بالتأكيد إما ضعف في المصباح أو تمنع من وصول هذا النور وهو من داخلنا كما ذكرنا ولابد أن نعالج أنفسنا وأن نغييرأحوالنا وأن يزداد إيمانونا لكى تحصل لنا بإذن الله تبارك وتعالى الوعود التى ذكرها الله في كتابه من النصر والتمكين والفتح المبين ووراثه الأرض.
(( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثُها عبادى الصالحون إن في هذا لبلاغًا لقومٍ عابدين وما أرسلناك إلا رحمه للعالمين ) ).
قال عز وجل (( وعد الله الذين أمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما إستخلف الذين من قبلهم وليممكن لهم دينهم الذى إرتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنًا يعبدوننى لا يشركون بى شيئًا ) ).
لذلك سوف تظل الأحوال على ما هى عليه حتى يقع ذلك التغير أو يذهب الله عز وجل بنا ونسئل الله العافيه ويأتى بقوم أخرين (( وإن تَتَوَلوْ يستبدل قومًا غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم ) )نعوذ بالله من التولى نعوذ بالله من أن نكون ممن ترك الطريق الذى أراده الله سبحانه وتعالى منا وأراد أن نسلكه لذلك نقول لابد لنا أن نتغير وتغيرونا نتكلم فيه في ثلاثة محاورعلاج ثلاثة أزمات خطيره لابد أن ننظر فيها كل واحد منا ينظرفى نفسه ويسعى في علا جها وكذلك ينظر في من حوله من أهله وإخوانه وأصدقاءه وجيرانه ومن يصلى معهم في المسجد لكى يعالج هذه الأزمات نعالج هذه الأمراض لكى نخرج من هذا النفق المظلم الذى والله أصبح شديد الظلمه ولا يدرى أحد ما المخرج منه إلا برحمه الله سبحانه وتعالى.
*فأما الأزمه الأولى التى نتكلم عنها فهى أزمه تحقيق التوازن بين العلم والعمل والسلوك والدعوه:-
وهذه أزمه خطيره يقع فيها كثير من الملتزمين في مختلف بلاد الإسلام فأما أزمه تحقيق التوازن في كل واحده من هذه الأربعه ثم بعد ذلك فيما بينها جميعًا
(1) أمر العلم:- فتجد خللًا كبيرا في أنواع العلوم التى نحتاج إلى تعلمها ويقع تقصير كبير في تعلم بعضها ربما يتناول البعض انواع من العلوم ينشغل بها انشغال تامًا لانه يجد نفسه قد برع فيها على حساب انواع أخرى ربما هى أهم منها أو ربما يهتم بنوع ويترك ما هو مثله في الأهميه