الحمد لله وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.
أما بعد: ...
فتعيش أمتنا فتره من المحنه الشديده والأزمه والتعسر يتسلط عليها الأعداء تسلطًا داميًا مؤلمًا يجعل قلب كل مؤمنٍ ينزف من هذه الجرح ويحزن لما يصيب إخوانه في المشارق والمغارب بلاءٌ نسئل الله عز وجل أن يرفعه عن الأمه في كل مكان تسلط عليها عدوٌ لا يرحم ويمكر بالليل والنهار ولا يستحى ولا يخشى الله سبحانه وتعالى ولا يتقيه بلاءٌ شديد وأمر الأمه مفرق وممزق لا يزالون يختلفون على كل شىء لا يجتمعون على أمرٍ ولا يمكن أن يتصور لهم مخرج إلا من عند الله سبحانه وتعالى ويحار الراغبون في الخروج من هذه الأزمه وهذا المأزق الخطير وهذه المحنه وربما فعل الناس أشياء لا تؤدى إلى تغيير وإنما هو محاولات يآئسه لا يترتب عليها إلا مزيد البلاء والذى لا نشك فيه أن ما وصل إليه حال أمتنا والبلاء بتسلط العدو علينا لن يرفع عنا إلا إذا تغيرنا فإن الله عز وجل لا يغيرما بقوم حتى يغييروا ما بأنفسهم أخبر الله سبحانه وتعالى بذلك وأخبر أنه يولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون
(( كذلك نولى بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون ) )فما سلط الله عز وجل علينا عدونا إلا بسببٍ منا. صحوتنا الإسلاميه وإلتزامنا ربما مرعليه أكثر من ثلاثه عقود أو نحو ذلك ومع ذلك فلا يزال الطريق طويلا ونحن كنا في بدايه الصحوه الإسلاميه نظن أنه خلال سنوات معدوده سوف يتغير وجه الأرض كله
ولكن حدثت عقبات وموانع ولازالت الصوره باهته ولازال التغيير المطلوب أن يحدث لا يزال كبيرًا جدًا ولابد أن يكون جذريًا ولابد أن يكون شاملًا أمتنا لن تتغير إلا إذا تغيرنا نحن الملتزمون إلا إذا تغيرنا نحن من داخلنا ولذلك نقول لابد أن نعيد النظر في صحه إلتزامنا لأنه لو كان هناك مصباح منيرقوى الإضاءه في مكان ما لابد أن ينير ما حوله ولابد أن ينيره بطريقه تثمرإذابه وإذابه