جانبًا وأن الإنسان لا يحس أنه كبير لدرجه أن كل الناس لو مسه أحد ولو كان حاجه صغيره يظن إنها مصيبه وأن له حق على الناس.
وهذا نتيجة الفقر إلى الدنيا مثال واحد وسط الطريق العام والمكان ممتلئ بالتراب وجاء آخر وضغط بقدمه التى بها تراب على قدم الأول فيقول له كيف تفعل ذلك وهو في الأصل المكان كله تراب ولكن هويظن أن الآخرقد ارتكب جريمه في حقه وكبيره من الكبائر وهذا نتيجة أنه يشعر أن الناس دائمًا مقصرين في حقه أما إن كان غنى بالله عزو جل فلا يهمه لو قصر الناس في حقه خمسين مره. النبى (صلى الله عليه وسلم) أنظر إلى الغنى الحقيقى فعلًا والله ما ضرب رسول الله (صلى الله عليه وسلم) بيده خادمًا ولا إمرأه إلا أن يجاهد في سبيل الله يقول أنس خدمت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) عشرة سنيين فما قال لى بشىء فعلته لما فعلته ولا لشىء تركته لما تركته وإذا لامنى أهلى في شىء مما أمرنى به فيقول دعوه إنه إن قدر شىء كان أو كما قال (صلى الله عليه وسلم) نريد أن نقتدى بالرسول (صلى الله عليه وسلم) فى هذا التسامح العظيم لا يغضب إلا لله عز وجل ولا ينتقم إلا إذا إنتهكت حرمه من حرمات الله ما أنتقم الرسول (صلى الله عليه وسلم) لنفسه قط. يأتى رجل أعرابى يمسك ببورد النبى (صلى الله عليه وسلم) ويجذبه جذبه شديده ويخنقه حتى ينظر الصحابه إلى أثر البورد وقد أثرت حاشيه البورد الغليظه في رقبه النبى (صلى الله عليه وسلم) ثم يقول يا محمد أعطنى من مال الله فإنك لا تعطينى من مالك ولا من مال أبيك سوء أدب بالغ فظيع الصحابه هموا بأن يقعوا به فيبتسم النبى ويضحك ويأمر له بعطاء (صلى الله عليه وسلم) ليكون قدوه للصحابه رضى الله عنهم ولمن بعدهم في التسامح والتساهل. المؤمن كل هين لين قريب سهل. الخصومات ستقل كثير جدًا لو حظ الدنيا صغر لو نحن صغرنا في أنفسنا لو تواضعنا لله عز وجل لو كل واحد رأى نفسه هو الذى خطأ ويقول أنا كنت أظلم أبو بكر الصديق يقولها وليس هو بالأظلم رضى الله عنه ولكن هذه نظرته لنفسه لما تخاصم مع عمر بن الخطاب أولًا عندما تخاصموا لم يكملوا ساعات وكل واحد يبحث عن الأخرلكى يصالحه وعندما تخاصموا كان يرى أنه المحق إجتهاد فعلًا وكانوا مجتهدين فعلًا ولكن حصل بينهم شيئًا من ذلك فعمر رضى الله عنه يذهب لأبو بكر