بل قد اقترنت بعض دراسات الإقناع والتأثير في بعض المجالات - السياسة والإعلام مثلا - بغسيل الدماغ والتأكيد على ذلك في عناوين المصنفات والدراسات ثم توظيف ذلك في طمس الحقائق وتشكيك الأمم في أسسها ومعتقداتها , وتوجيه أسلوبها في التفكير والتعامل ؛ بل والاستهلاك ونمط المعيشة بما يخدم مصالح آخرين على حساب الشعوب والأمم المستهدفة .
لذلك كله يأتي هذا البحث محاولة متواضعة للنظر في المرجعية الإسلامية حول جوانب من مسائل الإقناع والتأثير , فهي المرجعية الأوثق والأصدق والأعدل , وهي الأرحم بالإنسان - أي إنسان - والأعظم تكريمًا له .
كما يحاول هذا البحث المتواضع تبين أساليب الإقناع والتأثير في إطار الدعوة إلى الإسلام , فهي الأحوج إلى استبصار معالم النبوة في ذلك بدلًا من الاتكاء على نتاج معرفي بشري هو في الغالب مترجم عن الأمم الأخرى يشوبه شيء من الخطأ والخطل المشار إليه آنفًا .
وقد جاء في ثلاثة فصول شملت ثمانية مباحث على النحو الآتي:
الفصل الأول: تعريف الإقناع والتأثير والصلة بينهما.
المبحث الأول تعريف الإقناع والتأثير.
المبحث الثاني: الصلة بين الإقناع والتأثير .
الفصل الثاني: أهمية الإقناع والتأثير ومقومات نجاحه:
المبحث الأول: أهمية الإقناع والتأثير .
المبحث الثاني: تفاضل الناس في القدرة على الإقناع والتأثير .
المبحث الثالث: مقومات النجاح في الإقناع والتأثير .
الفصل الثالث: أساليب الإقناع والتأثير في مجال الدعوة .
المبحث الأول: الإطار الدعوي لأساليب الإقناع والتأثير.
المبحث الثاني: أسلوب الإقناع والتأثير بالحجج القطعية .
المبحث الثالث: أسلوب الإقناع والتأثير العاطفي .
ثم خاتمة حوت خلاصة البحث وأهم توصياته.
وعلى الله قصد السبيل , ومنه العون والتوفيق , والحمد لله أولًا وآخرًا وظاهرًا وباطنًا .
الفصل الأول: تعريف الإقناع والتأثير والصلة بينهما: