كما لا يجوز قياس هذه الإفرازات على المذي لسببين:
أ ـ لأن المذي لا يخرج عادة إلا عند تحريك الشهوة، أما رطوبة الفرج فهي موجودة بشكل دائم، وبدون شهوة.
والشهوة في الشريعة كما هو معلوم لها أثر في كثير من الأحكام كاللمس بشهوة للمحرم حيث يوجب الدم، وللمتوضئ ينقض الوضوء، وللمعتكف يفسد الاعتكاف، واللمس بدون شهوة لا يفسد شيئًا من ذلك.
وهذه الرطوبة التي قصدتها في بحثي هي التي تنزل في الأحوال العادية بغير شهوة فلا تأخذ حكم المذي.
ب ـ إن طبيعة رطوبة الفرج غير طبيعة المذي. فالمذي قلوي ورطوبة الفرج حامضية [1] . ولذا فإن المذي يتدفق عند الإثارة الجنسية ليعدل الوسط الحامضي للمهبل ليصبح وسطًا مناسبًا للحيوانات المنوية"النطف"التي لا تعيش في الأحماض، ولما كانت الرطوبة شيئًا مختلفًا عن المذي فهي لا تأخذ حكمه في النجاسة.
4 -لا يمكن قياس هذه السوائل على من به سلس بول ولا على المستحاضة لأن هذه السوائل دائمة وطبيعية، أما السلس والاستحاضة فحالة مرضية نادرة.