وبعض الشافعية منهم البغوي والرافعي [1] وقال: (الأصح الطهارة) ونص الشافعي [2] يرحمه الله في بعض كتبه على طهارة رطوبة الفرج.
أدلة الفريق الثاني:
1 -قاسوا هذه الرطوبة على سائر رطوبات البدن المعتادة، وهو أولى من قياسها على البول والغائط ونحوهما، وأولى من قياسهما على المذي، وهو ما أشار إليه ابن قدامه في كتابه المغني [3] . ولأننا لو حكمنا بنجاسة فرج المرأة، لحكمنا بنجاسة منيها لأنه يخرج من فرجها فيتنجس برطوبته).
2 -دليل عائشة رضي الله عنها أنها كانت تفرك المني من ثوب الرسول - صلى الله عليه وسلم - [4] (وهو مني من جماع لأن الأنبياء لا تحتلم) [5] وهو في خروجه قد لاقى رطوبة الفرج ولو كانت هذه الرطوبة نجسة لتنجس المني ولما كفى في التطهير منه الفرك.
تعقيب وترجيح:
بعد استعراض آراء الفريقين وأدلتهم أرجح رأي الفريق الثاني للأدلة التي ذكروها والتي توافق المبادئ العامة في أحكام الطهارة.
(1) النووي، شرف الدين، المجموع شرح المهذب، ج2، ص570، سنة 1344هـ، شركة العلماء، مطبعة التضامن.
(2) المصدر السابق.
(3) ابن قدامه، المغني، ج3، ص461.
(4) ابن حجر، أحمد بن علي العسقلاني، فتح الباري بشرح صحيح الإمام البخاري، ج1، ص232، دار الفكر.
(5) ابن قدامه، المغني، ج2، ص491.