محل نجس [1] فكانت نجسة وهي تقاس على المذي بخاصة، ولأنها لا يخلق منها الولد ولذلك استثني المني من حكم النجاسة عند من يقول بطهارته، لأنه يخلق منه الولد [2] .
2 -ما رواه البخاري ومسلم [3] عن أبي بن كعب رضي الله عنه أنه قال: سألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل يصيب من المرأة ثم يكسل. فقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: (( يغسل ما أصابه من المرأة ثم يتوضأ ويصلي ) ).
3 -سأل زيد خالد الجهني عثمان بن عفان عن الرجل يجامع ولا ينزل فقال: ليس عليه إلا الوضوء، وقال عثمان: أشهد أني سمعت ذلك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [4] . وما أمره بغسله إلا لنجاسة فيه، فدل ذلك على نجاسة رطوبة فرج المرأة.
الفريق الثاني:
من قال بطهارتها وهو قول أبو حنيفة يرحمه الله: (أن رطوبة الفرج طاهرة) [5] . وقول مرجوح عند المالكية، فقد ورد عنهم: (العلقة والمضغة ورطوبة فرج المرأة طاهر) [6] وهو المفتى به في مذهب الحنابلة، وقد ذكر صاحب الروض المربع [7] تحت باب إزالة النجاسة الحكمية ما نصه: (ورطوبة فرج المرأة وهو مسلك الذكر طاهر كالعرق والريق والمخاط) وهو أحد قولي المغني [8]
(1) ابن قدامه، المغني، ج1،ص62.
(2) المصدر السابق، ج2،ص499.
(3) العيني، بدر الدين محمد بن أحمد، عمدة القارئ شرح صحيح البخاري، ج3، ص247، دار إحياء التراث العربي.
(4) المصدر السابق، ص249.
(5) ابن عابدين، حاشية رد المحتار على الدر المختار، ج1، ص166.
(6) شهاب الدين المصري، عمدة السالك، ج1، ص54.
(7) الحجاوي، شرف الدين أبو النجا، الروض المربع، ص32.
(8) ابن قدامة، المغني، ج2، ص491.