وقول الحنفية: (وأما بيان ما ينقض الوضوء .. فالذي ينقضه الحدث وهو خروج النجس من الآدمي الحي سواء كان من السبيلين الدبر والذكر أو فرج المرأة) [1] .
واختلفت أقوال الحنابلة في هذه المسألة فكان بعضهم من الفريق الأول، مثل ابن قدامه (وقد نقل صالح عن أبيه في المرأة يخرج من فرجها الريح؟! ما خرج من السبيلين ففيه الوضوء) [2] ، وكذلك ابن القاسم العاصمي النجدي في حاشية الروض المربع.
الفريق الثاني:
ذهب إلى (أن السبيلين هما مخرج البول والغائط) وهم طائفة من أهل فقهاء الحنابلة منهم البعلي في المطلع [3] ، وابن مفلح في المبدع [4] وصاحب الروض المربع [5] حيث قال: (ينقض الوضوء ما خرج من سبيل أي مخرج بول أو غائط) وتبعهم من المحدثين سعدي أبو جيب في القاموس الفقهي [6]
(1) الكاساني، علاء الدين أبي بكر بن مسعود، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج1، ص24.
(2) ابن قدامه، موفق الدين، المغني، ج1، ص235.
(3) البعلي، محمد بن أبي الفتح، المطلع على أبواب المقنع، ص23،المكتب الإسلامي، الطبعة الأولى، بدمشق، 1358هـ.
(4) ابن مفلح، إبراهيم بن محمد، المبدع شرح المقنع، ج1، ص155، 1393هـ، المكتب الإسلامي، بيروت.
(5) الحجاوي، شرف الدين أبو النجا، الروض المربع، ج1، ص24، الطبعة السادسة، درا الفكر، القاهرة.
(6) أبو