المواد المقررة من الحكومة التي فيها من المخالفات الشرعية علمًا بأنه يمكن تغيير تلك المواد بطريقة توافق الشرع، وأيضًا أن الشهادة التي أصدرتها الحكومة لا بد من وجود الصورة الشخصية لتوصيل الطلاب إلى المرحلة العالية إلى غير ذلك من المخالفات وأيضًا أن عامة مشايخ الحرمين والشيخ مقبل بن هادي الوادعي: نفسه كانوا من متخرجي الجامعة الإسلامية بما فيها من الصور بالشهادة وغيرها، وجزاكم الله خيرًا؟
الجواب: أولًا تلك المدارس إسلامية إن شاء الله وإن كان فيها من المعاصي وما هي كفرية المدارس الحكومية إلا إذا كانوا نصارى، أو علم كفرهم بيقين، فَيُبَيِّنُ ذلك، أما مدارس المسلمين مدارس إسلامية إلا أن فيها من تبجيل الفلاسفة، وعدم التربية الصحيحة، ومن تلقي ما لا ينفع الطلاب وفيها مضيعة وفيها بعض المعاصي من تصوير ذوات الأرواح ونحو ذلك، ومن تيسر له في ذلك البلد أو غيره، أنه يدرس في مدرسة يبتعد فيها عن المعاصي فنعمَّا هي، هنيئًا له ذلك، يحفظ كتاب الله وسنة رسوله ص وهو بعيد عن المعاصي إلا اللمم والأخطاء التي لا يبرأ منها أحد من البشر، قال تعالى: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} [النجم:32] ، وقال: {إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا} [النساء:31] ، ومن تيسر له البعد عن هذه المعاصي وهو واجب عليه (ترك المعاصي) ، من درس في تلك المدارس فننصحه أن لا يصور ذوات الأرواح، ولا يرتكب محرمًا، وكذلك لا يلبس البناطيل، ولا يحلق لحيته، وإن طلبوا منه ذلك، ولا يقوم للمدرس حين القدوم، إن قبلوا منهم ذلك وإلا ذهب عنهم مع الحرص الشديد على تلقي العلم، والبعد عن الفتن التي في المدارس، ومن ترك شيئًا لله أبدله الله خيرًا منه.