والذي يأخذ من الصحف ومن الكتب ولم يتتلمذ على أهل العلم تحصل له أخطاء، وما أحسن الربوض، والركود، والتأدب، والصبر مع أهل العلم، والجلوس بين أيديهم فوالله لهذا أغلى من الذهب والفضة:
وإن تجد طالبًا لا شيخ له ... بهيمة على فلاة مهملة
وقال الآخر:
يظن الغمر أن الكتب تهدي ... أخا فهم لإدراك العلوم
وما ظن الجهول بأن فيها ... غوامض حيّرت عقل الفهيم
إذا رُمْتَ العلومَ بغيرِ شيخ ... ضللت عن الصراط المستقيم
وتلتبس العلوم عليك حتى ... تصير أضل من توم الحكيم
فطلب العلم وتلقيه على أهله أمر مطلوب، وكذلك خُذْ في الأصول "نظم الورقات" للعمريطي، وهي نفيسة ويحفظها كثير من طلاب العلم؛ فإن فيها مقدمة طيبة، و"الأصول من علم الأصول" للعثيمين رحمه الله.
وفي المصطلح تبدأ بـ"البيقونية" مع شروحها الميسرة، وفي الفرائض "الرحبية" حفظًا مع شروحها دراسةً وفهمًا، إذا فهم هذه البداية؛ فإن شاء الله يكون الطالب قد شق طريقا إلى العلم. ومن المحفوظات يبدأ بـ"الأربعين النووية"، و بـ"رياض الصالحين"، وَكُلٌّ على سَعَتِهِ وَعَلى ما يَسْتَطِيْعُه، قال تعالى: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُم} [التغابن: 16] ، وكما قال ابن الوزير في ذلك الكتاب النفيس "الروض الباسم في الذب عن سنة أبي القاسم": يا هذا،
إن الدواعي تشد القوى ... والقلوب ليست بسواء
وقال آخر:
وإذا كانت النفوس كبارا ... تعبت في مرادها الأجسام
أنت وطِّن نفسك أن تكون مرجعا للمسلمين في ذلك، فالناس بحاجة إليك وأنك تَسُدُّ فراغا، ما أكثر أهل الزيغ وأهل الباطل الذين بحاجة كل بلد وقطر، بل في كل قرية إلى من يتصدى لباطلهم ولثرثرتهم ولشقشقتهم، وبهرجهم المزيف، وما إلى ذلك مما يلبسون به على المجتمعات المسلمة، قال تعالى: {إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي كَيْدَ الْخَائِنِينَ} [يوسف: 52] ، هذا مختصر القول في هذه المسألة والحمد لله.
الأسئلة الإماراتية
حفظ القرآن أمهمٌ هو؟