المعنى وقد نبه عليها الشيخ ابن عثيمين رحمة الله عليه وجماعة من أهل العلم نبهوا على ذلك الخطأ فيها، وهكذا ما يتعلق بالفقه يأخذ الكتب الميسرة فمن الناس من يتفقه على كتب الشوكاني، مثلا على "الدراري"، وما سلك مسلكه مثل: "الروضة الندية" يأخذ فقرة ويشرحها، فيأتي بالأدلة عليها، وهذا وجه من أوجه الفقه إن شاء الله طيبة، ومن الناس من يتفقه على كتب الحديث فيأتي إلى كتاب من كتب الحديث فيحفظه، أو يقرؤه، ثم ينظر شروحها ويفهم شرحها مثل: "عمدة الأحكام" و"بلوغ المرام" و"المنتقى" للمجد بن تيمية و"المنتقى" لابن الجارود وما كان من باب هذا الكتب الميسرة، وكذا "سبل السلام" من الكتب الميسرة إلا أنه يحصل في تلك الكتب ما يتعلق بالتضعيف والتصحيح والاجتهاد في ذلك، فأنا أرى من مكّنه الله سبحانه وتعالى أنه يأخذ الفقه عن طرق الحديث، هذا أحسن، ومن لم يستطع كان لا بد له أن يتتلمذ على أهل العلم ولا شك أن الطالب لا بد له من التتلمذ ومن الصبر على ذلك، الله سبحانه وتعالى يقول لنبيه: {اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ. خَلَقَ الْإنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ. اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ. الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ. عَلَّمَ الْإنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ} [العلق:1 5] لا شك أنه يحتاج إلى صبر ورحلة وإلى تحمل من أجل الحصول على العلم وهل ضرب موسى مجمع البحرين إلا من أجل حصول العلم [1] ، وجابر يرحل إلى عبد الله بن أنيس إلا من أجل ذلك [2] ، وابن عباس يبقى عند باب أصحاب النبي ص تسفعه الرياح حتى يخرج ذلك الصحابي ويأخذ منه بعض العلوم. [3]
(1) كما ذكر ربنا عز وجل قصة موسى في سورة الكهف [ 60 82 ] .
(2) أخرجه البخاري تعليقا تحت باب: الخروج في طلب العلم ووصله المصنف في "الأدب المفرد"، وأحمد وغيره، قاله الحافظ.
(3) تقدم، رواه ابن سعد وغيره..