الصفحة 10 من 23

قال الإمام النسائي - رحمه الله: >أخبرنا يحي بن حبيب بن عربي عن حماد عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة قالت: استحيضت فاطمة بنت أبي حبيش فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - فقالت يا رسول الله إني استحاض فلا أطهر, أفأدع الصلاة؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إنما ذلك عرق وليس بالحيضة, فإذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة, وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وتوضئي وصلي, فإنما ذلك عرق وليس بالحيضة"قيل له ( أي حماد ) : فالغسل؟ قال: فذلك لا يشك فيه أحد, وفي رواية"بعد الحيضة".

وهذا إسناد صحيح: يحي بن حبيب ثقة كما في التقريب .

والحديث أخرجه مسلم ولم يسق لفظه, وابن ماجة ولم يذكر الأمر بالوضوء, وابن عبد البر في التمهيد ( ) وابن حزم في المحلى (1/252) وأبو يعلى (4469) والبيهقي (1622) والطبراني (24/309) .

قال الإمام النسائي: قد روى هذا الحديث غير واحد عن هشام ولم يذكر فيه"وتوضئي"غير حماد والله أعلم.

وهذا كلام فيه نظر كما يلاحظه من قرأ هذا الفصل (1) :"على أن حماد بن زيد لو انفرد بذلك؛ لكان كافيا لثقته وحفظه سيما في هشام, ولا نسلم أن هذه مخالفة, بل هي زيادة ثقة وهي مقبولة" (2) .إهـ

وقد بدا لي أمر وهو أن حماد بن زيد اشتهر في الفقه كما يعلم من ترجمته؛ لذلك قال فيه الحافظ:"ثقة ثبت فقيه"فقد يقال إن هذا الوصف يقوي جانب كونه حفظ تلك الزيادة الفقهية الهامة.

(1) قال أحمد شاكر: وهذا التعليل من مسلم والنسائي لهذا الحرف في رواية حماد بن زيد ليس بجيد لأن أبا معاوية تابعه عليه . ( سنن الترمذي 1/219) .

(2) السلسلة الصحيحة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت