وكأنه قد عاد من الحج أو العمرة أو الجهاد في سبيل الله (حاشا الله) وبهذا نكون قد أقررناه على أفعاله وخطاياه ونكون بذلك قد أعناه على تكرار فجوره وعصيانه.
كان السابقون (رحمهم الله) إذا عاد الإنسان من بلد غير إسلامية أو بلد يحكمها غير المسلمين، ولو كان عائدا من تجارته، يهجر ثلاثة أيام لا يسلم عليه وقد أقمنا لهم بدل الهجر المهرجانات والحفلات ونحتفي بهم احتفاءً يدفعهم إلى السفر مرات ومرات إنها لمآس تجرح قلوب المسلمين وتجرح إيمانهم.
وللحد من هذه الظاهرة الخطيرة نقترح أن توضع حدود للسفر وتشرف على ذلك لجنة تشترك فيها وزارة العدل، والإفتاء والدعوة والإرشاد، ورئاسة هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ويمثل هاتين الجهتين مشايخ مشهود لهم بالتقوى والصلاح وتعطى صلاحية الموافقة والتفسير، فمن كان قاصرًا أو سفيهًا أو معروفًا بالانحراف أو ليس لديه سبب شريف فإن بقاءه خير له من السفر، وبهذا نوفر أموالًا وأخلاقًا وجهودًا، ونحافظ على سمعتنا وسمعة بلادنا الإسلامية ونحافظ على شبابنا من الضياع وقد أوردت جريدة اليوم في أحد أعدادها قصصا ومآس وقع بها هؤلاء يدمي لها الجبين وطالبت بوضع حد للسفر وأن لا يترك الباب على مصراعيه لهؤلاء.
إنها صرخة في آذان المسئولين راجين أن يعيروها اهتمامهم المهود لينجو من عذاب الله «كلكم راع وكل راع مسئول عن