أوجدت لتسمع صوت الإسلام مدويًا في جميع بقاع العالم: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} [يوسف: 108] ولم توجد للتخطيط لهدم الدين والتجني على الإسلام والمسلمين بأموالنا وأيدينا نهدم ديننا ومثلنا وأخلاقنا، {يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ} [الحشر: 2] كل هذا بدعوى إرضاء الجمهور أو مجاراة لإعلام الآخرين الذين يتخذون الأغاني والأنعام ترانيم دينية ونوعًا من العبادة في كنائسهم ويستحلون الحرام، إن لهؤلاء دينًا، يؤمنون به، إن صح التعبير، ولنا دين نؤمن به والحمد لله ولو جاريناهم لخرجنا من ديننا إلى ما يؤمنون به كما أنهم لو جارونا وعملوا مثل ما يفعله الصالحون منا لصاروا مثلنا ولدخلوا في ديننا.
يا أخي المسئول هل أنت تابع للجمهور أم أن الجمهور تابع لك؟ فإنك إن طلبت رضاه كنت تابعًا له، إن المريض المدنف لا يرضى بشرب الدواء ولكن الطبيب يرغمه على شربه ولا ينظر إلى رغبته لأن الطبيب أعلم منه بما ينفعه ويشفي مرضه وإنه لو لم يشرب هذا الدواء فإنه لن يحصل على الشفاء، وهذه أوجدت لتعالج ما في هذا المجتمع من أمراض أخلاقية وسلوكية والتلفزيون والإذاعة مؤسستان حكوميتان وليستا ملزمتين بإرضاء الجمهور، وضعتهما الدولة دولة الإسلام والمسلمين الكبرى لتوجه الناس وليس لإرضائهم ويتحتم على الجميع لزوم طريق الطاعة وإن كان طويلا وأن نصبر على ذلك وموضوعنا الذي به حديثنا هذا لا يقل خطر على الدين مما أسلفنا.