لا مانع أن الإنسان يتمتع بنعم الله، ويلذذ نفسه في حدود المباح الذي لا يلهي عن ذكر الله، ومن غير إسراف ولا إفساد، لا مانع أن الإنسان يخرج للبر لأجل النزهة ولكن مع المحافظة على طاعة الله، وأداء الصلاة مع الجماعة في أوقاتها، واختيار الجلساء الصالحين الذين يعينونه على طاعة الله ويبصرونه بطرق الخير والله سبحانه وتعالى يقول: {يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا وَلا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ * قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا خَالِصَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ * قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لا تَعْلَمُونَ * وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لا يَسْتَاخِرُونَ سَاعَةً وَلا يَسْتَقْدِمُونَ} [الأعراف: 31 - 34] .
إن الحكومة وفقها الله جعلت هذه العطلة للانتقال من فصل دراسي إلى فصل آخر، ولتمكين الطلاب من قضاء بعض أشغالهم الضرورية كالسفر لزيارة الأقارب أو لأداء العمرة وما أشبه ذلك مما فيه مصلحة مستحبة أو مباحة فينبغي استغلال هذه الفترة فيما يفيد، وألا تضاع في اللهو واللعب والغفلة، لأن ذلك يضر ولا ينفع، ويكسل عن الطلب وبسبب ضياع المعلومات ويميت الذاكرة [1] .
(1) المصدر السابق: (3/ 291) .