الصفحة 23 من 43

وكم أهلك الله من أمثال هؤلاء عند غفلتهم وسكرتهم وكفرانهم للنعم، فالواجب على المسلمين الحذر من معاصي الله، والمحافظة على نعم الله، والانضباط في صرف الأموال والأوقات فيما ينفع ويفيد، لأن كفر النعم يعرضها للزوال ويعرض من كفرها للعقوبة في الدنيا والحساب الشديد في الآخرة لأن الإنسان لم يعط هذه النعم وثمنها هو شكرها وصرفها في طاعة الله، ثم أيضًا هذه النعم إنما تعطى للعبد من أجل الابتلاء والامتحان قال تعالى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ} [الأنبياء: 35] فقيدوا نعم الله أيها الناس بشكر المنعم واعتبروا بمن حولكم ممن سلبت منهم هذه النعم فبدلوا بالأمن خوفًا وبالشبع جوعًا، وبالصحة أوجاعًا كما قال الله تعالى: {وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَاتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللهِ فَأَذَاقَهَا اللهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [النحل: 112] .

وبعض الشباب يستغل هذه العطلة في السفر إلى الخارج لقضائها في الفساد وإعطاء نفسه ما تشتهي من الشهوات المحرمة والأفعال الخبيثة وهذا أشد جرمًا وأعظم إثمًا ومثل هذا يجب الأخذ على يده من قبل أوليائه أولًا ثم من قبل الجهة المسئولة بألا تمنحه جواز السفر، حفاظا عليه وعلى دينه وحفاظًا على المجتمع من شره إذا سافر وعاد إليه ملطخًا بجرائمه، ولئلا يكون قدوة سيئة لغيره من الشباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت