الصفحة 26 من 34

على ما ذكرنا بخلاف تمام استدبار القبلة واستقباله (فإنه يكون البصر ناظرا إلى جنب الواقف وعلى ما ذكرنا يكون الواقف مستقبلا وجهه عليه الصلاة والسلام وبصره فيكون أولى

وهو قول لأبي حنيفة [1] .

استدل أصحاب القول الأول: بما يأتي

الدليل الأول:

عن ابن عمر (أنه كان إذا قدم من سفر دخل المسجد ثم أتى القبر فقال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليك يا أبتاه [2] 2) ،

وجه الدلالة:

دل هذا الأثر على أن ابن عمر (كان يأتي القبر الشريف فيسلم على النبي (وعلى صاحبيه، فحمله الجمهور على أنه يأتي للمواجهة مستقبلًا القبر الشريف ومستدبرًا القبلة، وكل الجمهور ينص على ذلك [3] .

الدليل الثاني:

لأن من أدب المحادثة أن تكون أمام من تتحدث معه، وهو اللائق في حقه (وصاحبيه.

استدل أصحاب القول الثاني:

(1) انظر: فتح القدير 3/ 180 - 181، وحاشية الطحطاوي ص 612.

(2) أخرجه ابن أبي شيبة رقم (11793) 3/ 28، وعبد الرزاق رقم (6724) 3/ 576، ومالك في الموطإ رقم (397) 1/ 166، والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 245.

(3) انظر: المنتقى للباجي 1/ 296، والقوانين الفقهية ص 95، ومواهب الجليل 3/ 344، والمجموع 8/ 200 - 203، والمهذب 1/ 233، وكشاف القناع 1/ 503، والمغني 3/ 556 - 558، والكافي في فقه ابن حنبل 1/ 457، وفتح القدير 3/ 180 - 181، وحاشية الطحطاوي ص 612.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت