الصفحة 18 من 34

وجه الدلالة:

دلت هذه الأحاديث والآثار على مشروعية زيارة القبور وأن الله تبارك وتعالى وكل ملكًا بقبره يبلغه صلاة وسلام أمته عليه، وأنه يرد عليهم السلام ولاشك أن أفضل القبور وأولاها بالزيارة والسلام عليه هو قبر النبي (وصاحبيه.

قال النووي: اعلم أن زيارة قبر رسول الله (من أهم القربات وأنجح المساعي [1] .

الدليل الثامن: الإجماع

قال الحافظ ابن حجر: الإجماع على مشروعية زيارة قبر النبي (وما نقل عن مالك أنه كره أن يقول زرت قبر النبي (وقد أجاب عنه المحققون من أصحابه بأنه كره اللفظ أدبًا لا أصل الزيارة فإنها من أفضل الأعمال وأجل القربات الموصلة إلى ذي الجلال وأن مشروعيتها محل إجماع بلا نزاع والله الهادي إلى الصواب [2] .

الدليل التاسع

قال عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب: اتفق علماء السلف والخلف على أن السفر إلى مسجده والصلاة والسلام عليه (أنه سفر مشروع باتفاق المسلمين، وقال: ومراد العلماء الذين قالوا: إنه يستحب السفر إلى قبر النبي (هو السفر إلى مسجده، وأما إن كانت الزيارة لقبر النبي (أو الرجل الصالح فيها شد رحل فهي زيارة بدعية ووسيلة من وسائل الشرك. [3] .

(1) انظر: المجموع 8/ 201 - 203.

(2) انظر: فتح الباري 3/ 65 - 66، ونيل الأوطار 5/ 181.

(3) انظر: الدرر السنية في الأجوبة النجدية 3/ 405 - 406، 407.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت