عدي وقال ابن معين لا بأس به وروى له مسلم مقرونا بآخر وقد صحح هذا الحديث ابن الموطأ وعبد الحق وتقي الدين السبكي وعن ابن عمر عند ابن عدي والدارقطني وابن حبان في ترجمة النعمان بلفظ من حج ولم يزرني فقد جفاني وفي إسناده النعمان بن شبل وهو ضعيف جدا ووثقه عمران بن موسى وقال الدارقطني الطعن في هذا الحديث على ابن النعمان لا عليه ورواه أيضا البزار وفي إسناده إبراهيم الغفاري وهو ضعيف ورواه البيهقي عن عمر قال وإسناده مجهول وعن أنس عند ابن أبي الدنيا بلفظ من زارني بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة وفي إسناده سليمان بن زيد الكعبي ضعفه ابن حبان والدارقطني وذكره ابن حبان في الثقات، وعن عمر عند أبي داود الطيالسي بنحوه وفي إسناده مجهول، وعن عبد الله بن مسعود عن أبي الفتح الأزدي بلفظ من حج حجة الإسلام وزار قبري وغزا غزوة وصلى في بيت المقدس لم يسأله الله فيما افترض عليه وعن أبي هريرة بنحو حديث حاطب المتقدم، وعن ابن عباس عنده بنحوه وعنه في مسند الفردوس بلفظ من حج إلى مكة ثم قصدني في مسجدي كتبت له حجتان مبرورتان وعن علي بن أبي طالب عليه السلام عند ابن عساكر من زار قبر رسول الله (كان في جواره وفي إسناده عبد الملك بن هارون بن عنبرة وفيه مقال، قال الحافظ وأصح ما ورد في ذلك ما رواه أحمد وأبو داود عن أبي هريرة مرفوعا ما من أحد يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام وبهذا الحديث صدر البيهقي الباب ولكن ليس فيه ما يدل على اعتبار كون المسلم عليه على قبره بل ظاهره أعم من ذلك، وقال الحافظ أيضا أكثر متون هذه الأحاديث موضوعة [1] .
(1) انظر: سنن الدارقطني 2/ 278، والسنن الكبرى للبيهقي 5/ 246، وشعب الإيمان رقم (4151) 3/ 388، والطبراني في الكبير رقم (13497) 12/ 406، والأوسط رقم (3376) 3/ 351، والذهبي في ميزان الاعتدال 2/ 320، والشوكاني في نيل الأوطار 5/ 178 - 180، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة ص 57: وأحاديث زيارة قبره (كلها ضعيفة لا يعتمد على شيء منها في الدين ولهذا لم يرو أهل الصحاح والسنن شيئًا منها وإنما يرويها من يرو الضعاف كالدارقطني والبزار وغيرهما، وقال الشيخ محمد ناصر الدين الألباني في السلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة رقم(47) 1/ 120 - 124: واعلم أنه قد جاءت أحاديث أخرى في زيارة قبره (قد ساقها كلها السبكي في الشفاء وكلها واهية وبعضها أوهى من بعض.