ومن صفات الإعلام الإسلامي مخاطبة الناس على قدر عقولهم ، وعدم الاستخفاف بعقول الناس واحترامهم بلا مَلَق ولا إسفاف في النقاش ، وإنما الجدال بالتي هي أحسن واحترام الرأي الآخر وعدم الاستهانة به ، وذلك سبيلًا للإقناع والاقتناع ، قال علي كرم الله وجهه: (( حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يُكَذَّبَ الله ورسوله ) ) (1) .
ومن واجب الإعلاميين المسلمين كشف الزيف والكذب والافتراء على الإسلام والمسلمين بكل الوسائل المتاحة كالقنوات الفضائية وإصدار الكتب والمجلات والجرائد باللغات المختلفة حتى نحدَّ من إعلام العدو المخادع والكاذب .
أما الشائعات ودور الإعلام الإسلامي في مقاومتها:
فما الشائعة ؟ وماذا يقصد بالشائعة ؟ وكيف نقاوم الشائعات ؟
الشائعة لغة:
قال في المعجم الوسيط: خبر ينتشر دون تثبت من صحة وقوعه .
واصطلاحًا:
إن للباحثين وجهات نظر متباينة في تعريف الشائعات:
قال الدكتور محمود أبو زيد: الشائعة محض اختلاق يتناوله الناس من مصدر لا أساس له من الواقع (2) .
وقال الدكتور إبراهيم الإمام: تنطلق الشائعة من انتزاع خبر أو معلومة معينة ، والتهويل من شأنها ، بربطها بالأحداث والعُرف والقيَم السائدة .
وقال ( ألبور وبوتسمان ) : تأكيد عام يعرض بوصفه حقيقة دون أن توجد معطيات مشخصة تتيح التثبت من صحته.
وقال (كناب ) : تصريح أُعدَّ ليصدق ، ذو علاقة بالأحداث الراهنة ، وينتشر دون التحقق من صحته رسميًا.
ويلاحظ ( بيترسون وجيست ) : أن مفهوم الشائعة في معناه الرائج يدل على تقرير أو شرح غير محققين ، ينتقلان من شخص إلى شخص ، ولهما علاقة بموضوع ، أو حدث أو مسألة تلقى اهتمامًا عامًا (3) .