ثم خرج حتى أتى قريشًا ، فقال لأبي سفيان بن حرب ومن معه من رجال قريش: قد عرفتم ودي لكم وفراقي محمدًا ، وإنه قد بلغني أمر قد رأيت عليَّ حقًا أن أبلغكموه ، نصحًا لكم ، فاكتموا عني ؛ فقالوا: نفعل ؛ قال: تعلموا أن معشر يهود قد ندموا على ما صنعوا فيما بينهم وبين محمد ، وقد أرسلوا إليه إنَّا قد ندمنا على ما فعلنا ، فهل يرضيك أن نأخذ لك من القبيلتين ، من قريش وغطفان رجالًا من أشرافهم فنعطيكهم ، فتضرب أعناقهم ثم نكون معك على من بقي منهم حتى نستأصلهم ؟ فأرسل إليهم: أن نعم . فإن بعثت إليكم يهود يلتمسون منكم رهنًا من رجالكم فلا تدفعوا إليهم منكم رجلًا واحدًا .
م خرج حتى أتى غطفان ، فقال: يا معشر غطفان ، إنكم أصلي وعشيرتي ، وأحب الناس إلي ، ولا أراكم تتهموني ؛ قالوا: صدقت ما أنت عندنا بمهتم ؛ قال: فاكتموا عني ؛ قالوا: نفعل ، فما أمرك ؟ ثم قال لهم مثل ما قال لقريش وحذرهم ما حذرهم ما أنزل الله بالمشركين .