19 ـ عمرة القضاء: كان في ذي القعدة سنة سبع ، قال ابن إسحاق: فلما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة من خيبر ، أقام بها شهري ربيع وجماديين ورجبًا وشعبان وشهر رمضان وشوالًا ، يبعث فيما بين ذلك من غزوة وسراياه صلى الله عليه وسلم ، ثم خرج في ذي القعدة في الشهر الذي صده فيه المشركون معتمرًا عمرة القضاء ، مكان عمرته التي صدوه عنها .
20 ـ النساء: 123 .
21 ـ كما حدث مع نعيم بن مسعود - رضي الله عنه - في غزوة الخندق أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فقال: يا رسول الله: إني قد أسلمت، وإن قومي لم يعلموا بإسلامي ، فمرني بما شئت ؛فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إنما أنت فينا رجل واحد ، فخذل عنا إن استطعت ، فإن الحرب خدعة .
فخرج نعيم بن مسعود حتى أتى بني قريظة ، وكان لهم نديمًا في الجاهلية ، فقال: يا بني قريظة ، قد عرفتم ودي إياكم ، وخاصة ما بيني وبينكم ، قالوا: صدقت ، لست عندنا بمتهم ؛ فقال لهم: إن قريشا وغطفان ليسوا كأنتم ، البلد بلدكم ، فيه أموالكم وأبناؤكم ونساؤكم ، لا تقدرون على أن تحَولوا منه إلى غيره ، وإن قريشا وغطفان قد جاءوا لحرب محمد وأصحابه ، وقد ظاهرتموهم عليه ، وبلدهم وأموالهم ونسائهم بغيره ، فليسوا كأنتم فإن رأوا نهَزة أصابوها ، وإن كان غير ذلك لحقوا ببلادهم وخلوا بينكم وبين الرجل ببلدكم ، ولا طاقة لكم به إن خلا بكم ، فلا تقاتلوا مع القوم حتى تأخذوا منهم رُهُنًا من أشرافهم ، يكونوا بأيديكم ثقة لكم على أن تقاتلوا معهم محمدًا حتى تناجزوه ؛ فقالوا له: لقد أشرت بالرأي.