وحفاظًا على صحة الناس فقد أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - كل من يتنخم بأن يغيب ُنخامته حتى لا تصيب إنسانًا آخر فتؤذيه، ولهذا يجب علينا أن نلتزم بهذا الأمر، وأن لا يبصق أحدنا على ساحات المساجد أو على الجدر أو على أرض الطرق والممرات غير المفروشة في المدارس والمستشفيات والأماكن المختلفة، بل يجب أن نغيب هذه النخامة في منديل ورقي لنرمي بها بعد ذلك في صندوق النفايات. فقد نهى الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن البصق دون تغييب ما يبصقه الإنسان من ُنخامة. والبصق مثلًا في المساجد أو ساحاتها أوفي الأماكن الأخرى التي يحتمل أن تنتقل منها إلى جسم الإنسان هو عمل أو فعل قد أغضب الرسول - صلى الله عليه وسلم - [1] . وحتى لا يقدم أحدٌ على مثل هذا الأمر فقد روى الإمام أحمد [2] رحمه الله عن سعد قال سمعت رسول - صلى الله عليه وسلم - يقول:
إذا تَنَخَّمَ أحدكم في المسجد فليُغَيِّب نخامته، أن تصيب جلد مؤمن أو ثوبه فتؤذيه
يتلوث عادة الطعام الذي نأكله والشراب الذي نشربه بكميات ضئيلة من المواد والعناصر الضارة المؤذية عن طريق تلوث البيئة بها، أو عن طريق تحرر بعضها من جدر قدور وأواني الطبخ أو جدر العبوات التي يخزن فيها الطعام والشراب، أو عن طريق ما يضاف فيها عمدًا من مواد كيميائية منوعة لأغراض مختلفة، كما أن هناك موادًا سامة متنوعة تتولد أصلًا في الجسم نتيجة للعمليات الحيوية المختلفة التي تتم داخل الجسم.
(1) عبد البديع حمزة زللي. دور الحاج في المحافظة على صحة الحجاج وسلامة البيئة -الحج مدرسة للحجاج، فحافظوا على التدريس فيها، الكتاب الوثائقي للدورة التدريبية التثقيفية الثانية للأدلاء المؤسسة الأهلية للأدلاء، 1416هـ.
(2) ابن حنبل، أحمد، مسند الإمام أحمد بن حنبل، (ت 341 هـ) ، مج 1، مسند أبي إسحاق سعد بن الوقاص رضي الله عنهما، حديث رقم 1547.