الصفحة 35 من 43

هذا عن جوانب الإعجاز العلمي في لفظة الجنابة وحكمها الشرعي الموجب للغسل على من أصابته، فماذا عن جوانب الإعجاز في الحكم الشرعي بعدم وجوب الاغتسال على من خرج منه المذي. وحتى نكشف عن هذا الأمر فلا بد لنا أولا ً أن نعرف ما هو المذي ؟ ومتى يخرج من الجسم؟ وما هي وظيفته ؟

المذي هو السائل اللزج الذي يخرج من الذكر عند ملاعبة النساء ولا يجب فيه الغسل، وهو نجس يجب غسله وينقض الوضوء، والمذَّاء فعَّال للمبالغة في كثرة المذي، وهو الذي يكثر مذيه [1] .

المذي في الحديث النبوي

روى الإمام أبو داود [2] رحمه الله عن سيدنا علي - رضي الله عنه - قال: (كنت رجلًا مذاءً، فجعلت اغتسل حتى تشقق ظهري، فذكرت ذلك للنبي - صلى الله عليه وسلم - ، أو ذكر له، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:"لا تفعل، إذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ وضوءك للصلاة، فإذا فضخت الماء فاغتسل") .

وروى أيضًا [3] أن المقداد بن الأسود - رضي الله عنه - قال: (إن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - أمره أن يسأل له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي، ماذا عليه ؟ فإن عندي ابنته وأنا أستحي أن أسأله، فقال المقداد: فسألت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه وليتوضأ وضوءه للصلاة) .

(1) ابن منظور، لسان العرب، مج 15، ص 274.

(2) سنن أبي داود، مج 1، كتاب الطهارة، باب في المذي، حديث رقم 206 روى الحديث الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله حديث رقم 1030 مسند علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - .

(3) نفس المرجع حديث رقم 207، وروى الحديث الإمام النسائي رحمه الله في السنن، كتاب الطهارة، باب ماينقض الوضوء وما لا ينقض الوضوء من المذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت