يسبب تراكم إفرازات الغدد العرقية تفاقم مشكلات الأمراض الجلدية المصاب بها الإنسان، فهي تسهل عملية حضانة الكائنات الحية الدقيقة وتعمل في الوقت نفسه كمواد مغذية لهذه الكائنات , فتعمل على زيادة فلورا الكائنات الحية الدقيقة على الجلد. كما أنها تعتبر كمذيب يقوم بمهمة استخراج المواد المسببة للحساسية أو المواد المسببة لإثارة وتهيج الجلد من أنسجة القماش أو المجوهرات التي تتصل بشكل مباشر بالجلد لتؤذيه وتضره, وذلك عن طريق إضعافه أو بطريقة أخرى لم يتم تحديدها حتى الآن، فتضر بالطبقة القرنية، ومن ثم تزيد من مشكلات التهاب الجريبات (جرابات الشعر) ، والحصف الجلدي، والقوباء، وحب الشباب، والثآليل، والدخنية وهو التهاب جلدي يتسم بالحك و التعرق المفرط،ومرض الشري وهو طفح جلدي ذو بثور حكاكة [1] .
هكذا أظهرت لنا نتائج الدراسات والأبحاث، وشرائح قطاعات الجلد الموضحة لتركيب الشعر شيئًا من الحكمة في وجوب الاغتسال على من أصابته الجنابة، وأظهرت لنا أيضًا صورة من صور الإعجاز العلمي في لفظة الجنابة، التي جاء بها الإسلام، فهي جنابة فعلًا تمثل أذى جُنِّبَ من الجسم واستقر تحت كل شعرة أو عليها، ولا يزاح وينحى هذا الأذى عن الجسم إلا بالاغتسال. ولم يقف العلماء على حقيقة هذا الأمر إلا بعد اختراع المجاهر وتطور أجهزة التحليل الكيميائي وتوسع العلوم. في حين أن الرسول محمد - صلى الله عليه وسلم - قد وضَّح لنا هذه الحقيقة منذ أكثر من أربعة عشر قرنًا في زمن لم يتوفر فيه أي من المجاهر أو من أجهزة التحليل. فسبحان الله الذي قال عن رسوله الكريم في كتابه الكريم ژ ? ? ? ? ژ (النجم: 3) .