ربما تسبب المكورات العنقودية الذهبية التي يحملها بعض الأشخاص على أجسامهم أضرارًا صحية بالغة، إذا وجدت الفرصة للتكاثر والدخول في أنسجة الجسم وفي الدورة الدموية، إذ تظهر الأمراض التي يسببها هذا النوع من البكتيريا على هيئة أمراض سطحية وأمراض جهازية وتتمثل الأمراض السطحية في التهابات الجلد، والجروح المختلفة، والحصف الجلدي، جرابات جزيئات الشعر والدمامل والخراج، أو تسبب تسمم الدم أو عطب البدائل الطبية المزروعة في الجسم خاصة عندما تستوطن المناطق المزروعة [1] . ولا يحدث ذلك غالبًا إلا عندما تضعف مقاومة الجلد، فقد جعل المولى سبحانه وتعالى الجلد سدًا منيعًا يحول دون دخول الميكروبات في الجسم وفي الوقت نفسه جهازا ًيقوم بقتل الميكروبات التي تصيبه، فالجلد يستطيع أن يقتل البكتيريا السبحية في يوم واحد، والمكورات العنقودية في ثلاثة أيام، كما يستطيع أن يقضي على الفطريات أيضًا، غير أن إهمال النظافة وقلة الاغتسال تؤدي إلى ضعف مقاومة الجلد للكائنات الحية الدقيقة الموجودة عليه بصورة طبيعية أو الممرضة التي تسقط عليه و تستطيع هذه الكائنات عندئذ أن تهاجم هذه الكائنات الجلد وتسبب الأمراض الجلدية المختلفة [2] ، أو أنها تتمكن من الدخول في داخل الدورة الدموية وتكون عندئذ أشد خطورة على الجسم.
(1) المرجع السابق.
(2) عبد العال, مرجع سابق، ص 9، ص 22 - 23 .