الصفحة 29 من 43

توجد على جميع بشرة الإنسان أجناس وأنواع مختلفة من الكائنات الحية الدقيقة يطلق عليها إسم الفلورا الميكروبية، وتحمل كل منطقة من الجلد فلورا ميكروبية خاصة بها، إذ تعيش معظمها على الطبقة السطحية من الجلد وفي الجزء العلوي من جراب الشعرة، وهناك نوعان من الفلورا الميكروبية التي توجد على الجلد، النوع الأول يعرف بالفلورا الميكروبية المقيمة وهي التي توجد بصورة دائمة على الجلد، وتتكون من أنواع بكتيرية محددة، ويختلف نوع وعدد البكتريا المقيمة على الجلد باختلاف مناطق الجسم، ومنها المكورات العنقودية المختلفة، ويحمل كثير من الناس نوعًا من المكورات البكتيرية تسمى المكورات العنقودية الذهبيةStaphylococcus aurous هذا النوع لا يعتبر من ضمن الفلورا الطبيعية في جسم الإنسان، ولذلك يشكل خطورة على من يحملها وعلى المجتمع كما يستوطن الجلد بعض البكتيريا العصرية ، أما النوع الثاني من الفلورا الميكروبية فيعرف بالفلورا الميكروبية العابرة وهي التي تستوطن الجلد لفترة زمنية محددة دون أن تتكاثر عليه، هذا النوع من الميكروبات ربما يكون من النوع غير الممرض أو من النوع الممرض. ويحدد زمن بقائها على الجلد عوامل عديدة منها وجود الفلورا الميكروبية المقيمة، وحالة الجلد الصحية، وقوة المقاومة في الجسم [1] .

وتعتبر المواد السكرية والمواد الدهنية والمواد البروتينية التي هي في الأصل من محتويات إفرازات الغدد العرقية من أهم العوامل التي تعمل على زيادة تكاثر ونمو الكائنات الحية الدقيقة الموجودة بصورة طبيعية على بشرة الإنسان، مما يسبب له مشكلات مختلفة أقلها تأثيرًا هي تلك التأثيرات الشكلية التي تتمثل في الروائح الكريهة.

(1) رجاء محمود ملياني: أسس علم البكتريا الطبي , ط، جده، ص 216- 217، 1419هـ / 1418هـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت