فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 33

إلا أن الحنفية استحسنوا من القاضي أن ينصب من الموقوف عليهم ناظرًا إن كان فيهم من يصلح [1] .

وعلى هذا جرى العمل القضائي الآن [2] .

المطلب الثاني:- تقرير القاضي لأُجْرةِ النَّاظِر .

... إذا تجاوزنا فتوى المشاور المالكى ومن وافقه ممن يجعل نظارة الأوقاف من العبادات التي يجب أن تكون تبرُّعًا وليس لمن قام بها إلا الرزق من بيت المال إن أخذه وإلا فأجره على الله [3] .

... إذا تجاوزنا هذه الفتوى المضعفة لدى علماء مذهبه [4] ، فإنه بقية الفقهاء - فيما وقفت عليه - متفقون على جواز أخذ الناظر أجرة على نظارته من ريع الوقف [5] ، وفي وقف عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (أنه لا جناح على من وليه أن يأكل بالمعروف) [6] .

ولا يخلو إما أن يقدر الواقف أجرته أولًا .

(1) حاشية ابن عابدين (6/637) .

(2) في تنظيم الأعمال الإدارية في الدوائر الشرعية - الملغي بنظام المرافعات - المادة الواحدة والثمانون: إذا وجد من المستحقين من فيه الكفاءة يقدم على غيره .

(3) مواهب الجليل (6/40) ودليلهم أن فيه تغييرًا للوصايا ولأن من شروط الإجارة كون المنفعة المستوفاة معلومة ، وعمل الناظر ليس كذلك ؛ لأنه يقل ويكثر ، ولأن من شروط الإجارة كون المنفعة غير واجبة وعمل الناظر من فروض الكفاية .

... وقد أجيب عن قولهم: بأنه لو سد باب الأخذ من الأوقاف مع تعذر الأخذ من بيت المال لهلكت الأوقاف . وبهذا جري العرف منذ عهد الصحابة رضوان الله عليهم .

(4) قال الدسوقي عنه: (إفتاء ضعيف) حاشيته على الشرح الكبير (4/88) . وقال أبو العباس بن زاغو ( إنه كلام لا عمل عليه ولا قضاء به ودليله غير ناهض) حاشية الرهونى على الزرقاني (7/154) .

(5) مغني المحتاج (2/394) ؛ كشاف القناع (4/271) . والمصادر السابقة .

(6) صحيح البخاري (2737) ؛ صحيح مسلم (1632) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت