فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 33

... فإن قدر له الواقف أجرته ، استحقها الناظر ، لو كانت أكثر من أجرة المثل ؛ لأنه لو جعل ذلك من غير أن يشترط عليه القيام بأمر الوقف جاز فأولى أن يجوز مع الشرط [1] . ما دام قد طيبها له .

وإما إن كانت أقل من أجرة المثل فإنه يرجع للقاضي للنظر في زيادته .

قال ابن عابدين: ( وأما الناظر بشرط الواقف فله ما عينه له الواقف ولو أكثر من أجر المثل ، ولو وعين له أقلّ فللقاضي أن يكمل له أجر المثل بطلبه ) [2] .

وكذلك إن لم يقدر الواقف أجرة للناظر فيرجع للقاضي النظر أيضًا .

فهاتان حالتان يرجع تقدير أجرة الناظر فيهما للقاضي .

... وقد اتفق الفقهاء على أنه لا يستحق الناظر أخذ شيء من غلة الوقف لينفقه إلا بإذن القاضي في هاتين الحالتين [3] .

... واختلفوا في قدر ما يفرضه القاضي للناظر على ثلاثة أقوال:-

القول الأول:- أنه يفرض أجرة المثل وقال به الحنفية والمالكية وهو قياس المذهب عند الحنابلة وقول عند الشافعية [4] .

القول الثاني:- يفرض الأقل من أجرة المثل أو مقدار الكفاية وهو قول للشافعية وتخريج عند الحنابلة [5] .

القول الثالث:- يفرض قدر الكفاية وهو قول للشافعية اختاره الرافعي [6] .

ومن تأمل ما علل به أصحاب كل قول وجد مردها إلى أحد أمور:-

1-ابتناء ذلك على العرف المعهود ، والمعهود كالمشروط ، وهذا بلا شك متغير.

(1) الإسعاف ص 45 ؛ مغني المحتاج (2/394) ؛ كشاف القناع (4/271) .

(2) حاشيته (6/653) .

(3) أفتى ابن الصباغ أن للمتولى على الوقف أن ياخذ قدر عمله من ريع الوقف دون إذن القاضي ووجهه الشرواني بأنه في حالة فقد الحاكم بذلك المحل أو تعذر الرفع اليه . تحفة المحتاج مع حاشية الشرواني (2/290) .

(4) حاشية ابن عابدين (6/653) ؛ مواهب الجليل (6/40) ؛ كشاف القناع (4/271) ؛ نهاية المحتاج (4/291) .

(5) نهاية المحتاج (5/401) ؛ الفروع (4/324) .

(6) نهاية المحتاج (5/401) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت