فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 33

فأجاب: نعم ، لولى الأمر أن ينصب ديوانًا مستوفيًا لحساب الأموال الموقوفة عند المصلحة كما له أن ينصب الدواوين مستوفيًا لحساب الأموال السلطانية كالفىء وغيره ، وله أن يفرض له على عمله ما يستحقه مثله من كل مال يعمل فيه بقدر ذلك المال ، واستيفاء الحساب وضبط مقبوض المال ومصروفه من العمل الذي له أصل لقوله تعالى: { وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا } (التوبة: من الآية60) وفى الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم استعمل رجلًا على الصدقة فلما رجع حاسبه [1] ، وهذا أصل في محاسبة العمال المتفرقين . والمستوفى الجامع نائب الإمام في محاسبتهم، ولابد عند كثرة الأموال ومحاسبتهم من ديوان جامع .

... ولهذا لما كثرت الأموال على عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وضع الدواوين ... وكذلك الأموال الموقوفة على ولاة الأمر إجراؤها على الشروط الصحيحة الموافقة لكتاب الله وإقامة العمال على ما ليس عليه عامل من جهة الناظر . والعامل في عرف الشرع يدخل فيه الذي يسمى ناظرًا ، ويدخل فيه غير الناظر) [2] .

الثانية:- الواقف .

... للواقف ولاية إشرافية على الناظر في جملة أمور فهو الذي ينصب الناظر ، وله عزله وله تحديد أجرته ، وإنما يعمل الناظر بشرط الواقف [3] .

الثالثة:- الموقوف عليهم [4] :-

(1) صحيح البخاري 6979 ؛ صحيح مسلم 1882

(2) مجموع الفتاوى [31/85] ؛ ونقله مختصرًا في كشاف القناع (4/277) .

(3) في بعض هذه المسائل خلاف فانظر تيسير الوقوف على غوامض أحكام الوقوف للمناوى (1/133- 142) ؛حاشية ابن عابدين [6/633 ، 669] ؛ مواهب الجليل (6/39 ، 40) ؛ مغني المحتاج (2/394) ؛ كشاف القناع (4/271) ؛ الإنصاف [16/440] .

(4) حاشية ابن عابدين [6 / 669] ؛ مواهب الجليل (6/40) ؛ مغني المحتاج (2/394) ؛ كشاف القناع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت