فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 240

"4"إن الإدارة الجمهورية الجديدة عليها ان تمارس دورها في الدفاع والتمكين للمصالح الأمريكية"بغير قيود"لا تستوجبها"الضرورات". و"الإدارة الأمريكية"وحدها هي الطرف الوحيد الذي يحق له توصيف المصالح الأمريكية دون اعتبار لأي ضغوط. وفي مجال العمل السياسي، فإن الإدارة تستطيع أن تمارس"دورها"داخل الأمم المتحدة وفي الوقت نفسه تستطيع ممارسة"مسئوليتها"خارج الأمم المتحدة"بالذات في مناطق حساسة بالنسبة للمصالح الأمريكية ومنها منطقة الشرق الأوسط".

وما حدث هو أن إدارة كلينتون سبق لها أن ورطت الولايات المتحدة في تعهدات بدعوى المحافظة على البيئة"بروتوكول كيوتو"، أو بدعوى حرية المنافسة التجارية"اتفاقيات منظمة التجارة العالمية"، وتلك كلها وغيرها تنازلات أعطت العالم إشارات خاطئة مفادها أن الولايات المتحدة يمكن تطويعها أو يمكن ابتزازها. وقد سمحت إدارة كلينتون بذلك لأنها وضعت نفسها موضع الدفاع عندما فقدت"رئاستها"ذلك الأساس الضروري للمشروعية الأخلاقية نتيجة لفضائح كلينتون الجنسية وأشهرها فضيحة"مونيكا لوينسكي". لكن الإدارة الجمهورية الجديدة ليست مكشوفة بحالة"عرى أخلاقي"من هذا النوع.

وهنا دخل على التوصية تحذير يطلب من الكل أن ينتبهوا إلى احتمال أن يتصور بعض الأطراف أن في مقدورهم ممارسة نوع من التطويع والابتزاز بظن أن الإدارة الجديدة وصلت إلى البيت الأبيض بأقل فارق في أصوات الناخبين في أي انتخابات سابقة"300 صوت"، ووسط ضجة شديدة عن سلامة عملية الفرز"أعيدت عشرات المرات يدويًا وآليًا". وكذلك يمكن أن يحل التطويع والابتزاز السياسي محل التطويع والابتزاز الأخلاقي. وهنا فإن ضرورات القوة تفرض على الإدارة الجديدة أن تأخذ المبادرة في يدها، وأن تأخذها بشدة وبحزم لا يدع لأحد مجالًا للشك في أن القرارات الأمريكية تصدر عن شرعية مجروحة أو يمكن تجريحها!

"5"إن الإدارة الجديدة يتعين عليها أن تمارس سياساتها في العالم في إطار مناطق متصلة، وليس في إطار دول محددة. والحاصل أن أوضاع العالم كما برزت بعد الحرب العالمية الثانية وأثناء الحرب الباردة تكشف أن القضايا المطروحة على الساحة الدولية تكشف عن"آفاق"وليس عن"حدود"، حتى وإن كانت الحدود شاسعة"شبه قارات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت