وكانت الخطوط الرئيسية في التوجيه العام الذي تلقته مجموعات العمل الرئاسية تعطى للجميع تصورًا متكاملًا. وكان الرجل الذي قام بالمهمة والإيضاح هو نائب الرئيس"ديك تشيني". وكان مؤدى التوجيه العام للجميع:
"1"إن الولايات المتحدة تجد نفسها الآن في وضع فريد لم يتح لأي قوة غالبة في التاريخ، فقد تمكنت من النصر في الحرب الباردة وانهار الاتحاد السوفيتي أمامها، كما أن الإمبراطورية السوفيتية تناثرت أجزاء وأشلاء متفرقة وأحيانًا متخاصمة. وفي الوقت الحالي فإنه لم يعد هناك تحد للقوة الأمريكية، كما أن كل التحديات المحتملة مؤجلة الآن إلى سنين وحقب"الصين تحد محتمل لكن أمامه وقتًا طويلًا ـ واليابان تحد محتمل لكن الفرصة أفلتت منه، وسوف تظل فالتة إلا إذا استطاعت اليابان في المستقبل إنشاء علاقة خاصة من نوع يصعب التنبؤ به الآن مع الصين ـ كما أن أوربا الغربية تحد محتمل شريطة أن تتمكن من تحقيق وحدتها كاملة، وذلك الآن في مجال الأحلام".
يترتب عليه أن الولايات المتحدة الآن"متفوقة بمراحل"، وهذا التفوق مضمون في المستقبل المرئي، ومسئوليتها الحقيقية أن تعمل بكل الوسائل على الاحتفاظ به وتدعيمه، وتلك هي المهمة الأولى للسياسة الأمريكية وللقدرة الأمريكية في كل مجال.
والرأي السائد في الإدارة الجديدة أن الولايات المتحدة حققت"قيادتها المطلقة"للعالم في عهد"ريجان"و"بوش"لأنها استطاعت أن تمسك باللحظة التاريخية وتستعمل إمكاناتها المادية والمعنوية للحفاظ على مكاسبها وهو ما ينبغي للإدارة الجديدة أن تعود إليه وتحافظ عليه.