ـ إلى جانب ذلك فإن"روسيا"يهمها أن تفهم الجمهوريات السوفيتية السابقة في الجنوب"أوزبكستان ـ وتركمنستان ـ وطاجكستان وغيرها"أن مسارعتها إلى إعلان الاستقلال عن الاتحاد السوفيتي"روسيا"بمقولة أن لهذه الجمهوريات هوية ـ إسلامية ـ خاصة ـ تجذبها دائمًا نحو الجنوب ـ مغامرة ثبت فشلها ، والآن لعل هذه الجمهوريات تتعلم وتفهم أن مستقبلها الحقيقي في الشمال"مع روسيا"وليس في الجنوب"مع وسط آسيا المحاصر بالتخلف وبالجيوش الغازية أيضًا!".
ـ وأخيرًا فإن روسيا ترى أن الضرب في أفغانستان رسالة للتمرد في الشيشان، وهو تمرد تسللت إليه وما زالت تتسلل ـ عناصر من"المجاهدين"! ـ العرب والمسلمين تطوعوا للقتال في معركة لا يعرفون دخائلها على أرض لا يعرفون معالمها.
وكذلك أصبحت روسيا ـ بقدر من الشراكة قابل للاتساع ـ حليفًا لأمريكا شرطه الرئيسي أن لا يتم في المستقبل إجراء سياسي أو اقتصادي"بشأن موارد وسط آسيا من النفط وغيره"، إلا بعد التشاور معه والاتفاق.
? وبالنسبة للصين كانت المصلحة واضحة: فهي لا تريد أن تترك أمريكا لروسيا وحدها ـ ولا تريد تسوية أمور تسوية وسط آسيا في غيبتها، ولا تريد للهند أن تصبح القوة الغالبة في شبه القارة الهندية، إذا سقطت باكستان في بحور الفوضى بسبب ضغوط العمليات العسكرية على التركيبة الباكستانية"عرقية ـ دينية ـ ثقافية ـ سياسية ـ واقتصادية".
ـ مضافًا إلى ذلك، فإن الصين كانت في دهشة من نشاط"جهادي"إسلامي موجه من أفغانستان إلى منطقة"جيانج جانج"وهي على السفح الآخر من جبال الهملايا، وفيها قرابة مائة مليون مسلم في المقاطعات الغربية للصين ـ لديهم مشكلات اجتماعية واقتصادية مع الحكومة المركزية في"بكين"، ويريد"المجاهدون"لهم نظامًا إسلاميًا على طريقة"طالبان"!
? في الدرجة الثالثة من تحالف الدول تجيء باكستان ومجموعة دول الخليج، وأهمية هذه الدول ترجع إلى أن أراضيها هي ذاتها القواعد التي تشن منها الحرب، وكان يمكن أن تكون هذه المجموعة من الدول في مكان الدرجة الأولى، لكن الدرجات لا تقاس على أساس"الحاجة عند الاستعمال"، ولكن على أساس"القدرة الذاتية للأطراف في المنح وفي المنع".