وبسرعة واختصار فقد قابلت وتحدثت مع الرئيس"دوايت أيزنهاور"وأبرز أركان إدارته وهو وزير خارجيته"جون فوستر دالاس"ـ وفيما بعد قابلت وتحدثت مع الرئيس"جون كنيدي"وأبرز أركان إدارته، وكانوا مجموعة من أكفأ وألمع ما شهد البيت الأبيض، وبينهم وزير الخارجية"دين راسك"، ومستشار الأمن القومي"ماك جورج باندي"، ووزير الدفاع"روبرت ماكنمارا"، إلى جانب رجال أحاطوا بالرئيس زمانها وأشهرهم المؤرخ الكبير"آرثر شليزنجر"و"إدوارد سورنسون"و"بيير سالنجر"ـ ولم تتح لي الفرصة لمقابلة الرَّجل الذي خلف"جون كنيدي"بعد اغتياله، وهو الرئيس"ليندون جونسون"، لكني قابلت أقرب الناس إليه، وبينهم"والت روستو"مستشاره للأمن القومي، وشقيقه"جين روستو"الذي بقى قوة محركة في وزارة الخارجية الأمريكية مع"دين راسك"الذي واصل مع"جونسون"ما أبدأه مع"كنيدي"ـ ثم قابلت"واستضفت في بيتي في القاهرة"الرئيس"ريتشارد نيكسون"، وتحاورت طويلًا معه ومع أركان إدارته، وأهمهم مستشاره للأمن القومي"هنري كيسنجر"، ووزير خارجيته الأول"ويليام روجرز"ـ ولم تتح لي الفرصة أن أقابل الرئيس"فورد"الذي خلف"نيكسون"بعد فضيحة"ووترجيت"، لكن إدارته ظلَّت في الواقع هي إدارة"نيكسون"حتى خسر معركة الانتخابات سنة 1976 ـ وقابلت وتحاورت مع الرئيس"جيمي كارتر"، وكبار مساعديه وبينهم مستشاره للأمن القومي"زبجنيو برجينسكي"، ووزير خارجيته"سايروس فانس"ـ ولم تتح لي الفرصة أن أقابل الرئيس"رونالد ريجان"ـ لكني لقيت وحاورت أهم أقطاب إدارته وضمنهم"ألكسندر هيج"مستشاره للأمن القومي، و"جورج شولتز"وزير خارجيته.
وفي تلك الفترة كذلك"ما بين أوائل الخمسينات إلى أواخر الثمانينات"قابلت وتحاورت مع غير هؤلاء كثيرين في أمريكا من المفكرين والأدباء"من"كنيث جالبرايت"إلى"نورمان ميلر"ـ ومن رجال الأعمال إلى نجوم هوليوود"من دافيد روكفللر"إلى لاناتيرنر"ـ ومن مسئولي عوالم الأسرار إلى ملوك الإعلام"من"الآن دالاس"أشهر مدير لوكالة المخابرات المركزية ـ إلى"كاترين جراهام"صاحبة مجموعة صحف"واشنطن بوست"."
ولقد أضفت إلى ذلك كله قراءات لها بداية وليست لها نهاية، ثم إنها تشعبت بعيدًا وواسعًا"على حد تعبير"دوجلاس ريد"في كتابه الشهير".