وأسرة بوش باختصار لا تريد لابنها أن يدخل التاريخ مثل والده"رئيس ولاية واحدة"، وإنما تريده الأسرة رئيس ولايتين ـ على الأقل مثل"بيل كلينتون"! وهذا هو مأزق أمريكا وأصدقائها العرب (هذا الشتاء) (الملتهب) .
ومع ذلك فإن مناخ العلاقات العربية الأمريكية ينزل في برودته أحيانًا درجة الصقيع.
[وقد حدث مع السيد ياسر عرفات أنه كان مطروحًا من عدة شهور احتمال عقد لقاء بينه وبين الرئيس جورج بوش في البيت الأبيض بمناسبة زيارة"عرفات"للولايات المتحدة لحضور الجمعية العامة للأمم المتحدة، وكان المفروض أن يكون اللقاء تعبيرًا عن معنى التزام الرئيس الأمريكي بما أعلن عنه من اهتمام بالصراع العربي ـ الإسرائيلي، حتى وصل"كما قال"إلى التفكير في تقديم مشروع تسوية أمريكي ـ كان ينوي إعلانه ـ قبل 11 سبتمبر.
لكن الرئيس الأمريكي في لحظة صقيع سياسي، رأى إلغاء اجتماعه في البيت الأبيض مع رئيس السلطة الوطنية، وحين بدا أن بعض الدول العربية محرجة ـ من إلغاء اجتماع البيت الأبيض المقترح بين بوش وعرفات، وأنها كانت تتمناه ولو كمجاملة تشيع بعض الدفء في الأجواء ـ أشار المندوب الأمريكي الدائم إلى أنه يمكن للرئيس بوش أن يلتقي بالرئيس عرفات لقاء"مصادفات"في ممرات الأمم المتحدة حين دخول وخروج الرئيس الأمريكي ووقوفه لبضع دقائق مع عدد من رؤساء الوفود.
و"لقاءات المصادفات"أسلوب يمارس بالتمهيد والتوافق، والغرض منه أن يكون حلًا وسطًا بين لقاء"بالشكل"وبين اجتماع"للموضوع".
وكان أن أحد رؤساء الوفود العربية أراد العربية أراد أن يتأكد أن"لقاء المصادفات"ـ بين بوش وعرفات ـ له مناسبة على خريطة زيارة الرئيس الأمريكي للأمم المتحدة، حتى لا يحدث خطأ يمكن حسبانه إهانة مقصودة، لكن الوفد الأمريكي رفض أن يعطي التأكيد المطلوب، وكان رد رئيسه:"إن التحديد بالتأكيد على خريطة تواجد الرئيس بوش في مبنى الأمم المتحدة يرقى إلى مرتبة تحديد موعد، وهذا غير مطروح، ولذلك فإن المصادفات يستحسن تركها للمصادفات"] .
الإشارة السابعة:
ظلام فوق ظلام في أفغانستان
لندن: