"وفي الأزمة الراهنة: أضاف الأصدقاء العرب إلى طلباتهم من واشنطن نداءات إضافية: نداء بعدم توسيع نطاق العمليات خارج أفغانستان، ونداء بتقصير مدة الضرب في أفغانستان، وأخيرًا نداء بوقف الضرب في شهر رمضان"،"ولعلها رحمة للجميع أن نظام طالبان تبعثر فعلا مع رؤية هلال رمضان!".
أضاف القائل:"وأسوأ من ذلك فإن النداءات العلنية إلى الولايات المتحدة تمثل نصف الحقيقة: فلم يكن كل أصدقائنا العرب يطالبون بقصر نطاق العمليات على أفغانستان، لأن بعضهم كان وما زال يلمح إلى أنها فرصة متاحة لإنهاء ما بقي معلقًا بعد حرب الخليج، محرضًا على"أن نظام صدام حسين أخطر من نظام طالبان"!. ثم إن الذين نادوا بتقصير مدة الضرب، كانت نصيحتهم تكثيف الضرب بحيث تنتهى المهمة بسرعة. وأما عن وقف الضرب في شهر رمضان، فإن واشنطن أبلغت الجميع عندكم"أنهم شنوا حربًا في شهر رمضان، بل وأسموها في أدبياتهم حرب رمضان"."
[ولحسن الحظ فإن التطورات رفعت الحرج عن الكل وأوقفت الإلحاح على وقف الضرب في الشهر الفضيل!]
ويواصل القائل كلامه:
لقد سمحت واشنطن لبعض الأطراف العربية بأن يعلنوا على الملأ آراء ومواقف مخالفة لما تسمعه منهم في الاجتماعات المغلقة، وكان ذلك عن تقدير لعلاقة هؤلاء الأطراف مع شعوبهم. لكننا الآن في ظرف لا يحتمل هذه الدرجة من المرونة، وهي في رأيهم ميوعة.
وربما تتذكر"أنهم"في إسرائيل يقولون للناس كل شيء وهذا يطمئن، لكنه على الجانب العربي لا يعرف الناس عما يجري إلا أقل القليل"."
والخاتمة في قول القائل:
"إنه لا تستطيع أن يكون صادقًا مع الآخرين من لا يستطيع أن يكون صادقًا مع أهله، ولعلم الجميع فإن الحكومة الأمريكية لم تطلب من أي طرف عربي شيئًا إلا واستجاب للطلب بالكامل."
ومع ذلك راح بعض العرب يقولون إنهم"تحفظوا"و"رفضوا"و"منعوا"، وكل ذلك يخصم من أرصدة الصديق العربي، ويخصم من بند مهم فيه، وهو بند الثقة بالنفس والاستناد عند التصرف إلى شرعية معترف بها من الكل، مقبولة في تعبيرها عنهم، بما لا يضطرهم إلى التغطية على"التصرف"بالإخفاء أو بالتمويه!"."
والكلمة الأخيرة في القول:
"هناك نقطة لا يعطيها الساسة العرب قدرها من الاهتمام مع أنها ظاهرة أمام كل زائر للبيت الأبيض أو راصد للأجواء فيه، هذه النقطة هي أن"الرئيس"يستعد من الآن لانتخابات المدة الثانية لرئاسته".
والمسألة شديدة التعقيد: