فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 240

والغالب أن أهمية التحالف الأوربي سوف تزيد في المراحل القادمة من الصراع، وخصوصًا إذا تقرر توسيع مسرح العمليات في أفغانستان إلى ما وراءه وإلى ما حوله، ثم امتدت ألسنة النار إلى مواقع لها في الأوضاع الراهنة حساسية خاصة مثل العراق،"يتبعه جنوب لبنان، والسودان واليمن، وليبيا والصومال، وربما غيرها".

والمشكلة أن التوجيه الاستراتيجي الموجه في البيت الأبيض إلى القيادة المركزية الأمريكية التي يتولاها الجنرال"تومي فرانكس"وهو القائد المسئول عن العمليات في الشرق الأوسط! وضمنها أفغانستان ـ توجيه مفتوح كأنه تفويض على بياض.

وقد استمعت بنفسي إلى الجنرال"فرانكس"وهو يقول:

"ليس هناك موقع مقصود بذاته، وليس هناك موقع مستبعد من الأصل، لأن التوجيه الرئاسي الصادر إلى بتحديد الهدف الاستراتيجي للعمليات هو بالنص:"

"عليك أن تعثر على ـ وتقوم بتدمير ـ قواعد ومواقع وخطوط شبكة الإرهاب العالمي والقوى التي تساعده على أن تكون البداية بـ:"تنظيم القاعدة ونظام طالبان"."

والتوجيه بهذا النص مطلق في الطول والعرض وممتد في الزمن إلى بعيد، ومع الزمن مواقع ونتائج، لها تداعياتها وبعد التداعيات مسئوليات وترتيبات.

وفي هذه الأنواع والمستويات من التحالفات"الدول ـ والمهام ـ والتوقيتات"، فإن البيت الأبيض في واشنطن هو مقر القيادة العليا.

ـ هناك أولا يجري"الفرز"لكي يتحدد"من يصلح"ومن"لا يصلح"، ومن"المستعد"ومن"المتردد"ومن"الجاهز"ومن الذي"يستحق التجهيز"؟

ومن هناك يكون القطع النهائي بـ:"من"؟ و"كيف"؟ و"متى"؟

ومن هناك تتقرر مستويات التعامل مع كل طرف طبقًا لما يستحق.

وفي هذا الصدد قام نائب الرئيس"ديك تشيني"بعملية تقييم للأحجام والأوزان، فقال لزائر عربي كبير المقام ما معناه:

"بعض الناس يكبرون في الأزمات وبعضهم يصغرون: الجنرال"برفيز مشرف""رئيس باكستان"كبر في هذه الأزمة وطالت قامته، كذلك"أجاويد""رئيس وزراء تركيا"ـ وإلى حد ما فإن"خاتمي""رئيس الجمهورية الإسلامية في إيران"ـ أصبح أكبر".

الإشارة السادسة

أين العرب؟ وأين إسرائيل؟

لندن:

وهنا سؤالان هما في الحقيقة وجهان لعملة واحدة:

? السؤال الأول: أين إسرائيل في خريطة هذه التحالفات متعددة الأنواع والمستويات: من"تحالفات الدول"ـ إلى"تحالفات المهام"ـإلى"تحالفات التوقيت"؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت