فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 240

[لم يذكر التقرير أن التعاون في مجال تبادل معلومات المخابرات وصل إلى حد أن"الموساد"قدمت لبعض الدول العربية صور برقيات شفرية ملتقطة من شبكات دول عربية أخرى.. وقدمت لها أيضًا تسجيلات لمحادثات تليفونية جرت بين مسئولين عرب وفيها مايهم مسئولين عربًا آخرين تحرص عليهم إسرائيل ـ أكثر من ذلك فإن إسرائيل قدمت لإحدى الدول العربية محضرًا لوقائع لقاء سرى جرى بين وزير الدفاع في دولة عربية ثانية ومدير المخابرات في دولة عربية ثالثة!] .

? الإنجاز الثاني: إن مطلبًا إستراتيجيًا شديد الأهمية تحقق بالكامل في الوقت الذي ترك فيه بوش الأب مكانه"بعد انتخابات الرئاسة 1992"وذلك المطلب هو ضمان"أمن الخليج"وموارده البترولية الحيوية على نحو نموذجي حلم به كل رئيس أمريكي وعجز عن بلوغه ـ لكن"حرب الخليج الثانية"مكنت منه.

كان المطلب النموذجي لتحقيق أمن الخليج هو إجراء فصل كامل بين الداخل والساحل في العالم العربي، أي عزل"الخليج العربي"عن"الشام""وفيه سوريا وفلسطين"، وكذلك عن مصر. وذلك يعني أن"شئون"البترول تنفصل عن"قضايا"الصراع العربي الإسرائيلي"بما يعني عمليًا فك الارتباط بين دول مجلس التعاون الخليجي وبين بقية العالم العربي من دول جامعة الدول العربية".

وكان المطلوب بالدرجة الأولى من أطراف التحالف الذي خاض حرب الخليج إخراج العراق من الكويت، لكن ذلك الهدف استعمل مقدمة لها ما وراءها.

? أوله أنه بهذا التحالف أصبح بعض العرب شركاء إستراتيجيين لإسرائيل حتى وإن لم يقصدوا، وكانت تلك الشراكة هي ما أقنع إسرائيل بالامتناع عن الرد على صواريخ عراقية طالت بعض مدنها"خلال ليالي القتال من منتصف يناير إلى أواخر فبراير 1991".

? وثانيه هو تحصين أمن الخليج بصورة حاسمة،والتأكد من فصل"شئون البترول"عن"قضايا الصراع العربي الإسرائيلي"عندما تم نزول القوات الأمريكية وتمركزها في كل دول مجلس التعاون الخليجي دون أي اعتراض.

? وثالثه وهو الأهم أن الرأي العام العربي"تعود"على وجود القوات الأمريكية على مياه الخليج وشطآنه وقواعده، ولم يعد في ذلك"بالعادة"ما يزعج أو يثير!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت