وقد تولت اللجنة ترتيب وتنسيق زيارات ولقاءات لأعضائها على اتساع عواصم الشرق الأوسط وذلك لإجراء حوارات"إستراتيجية معمقة"وهنا، فإن أحد عشر عضوًا من أفراد مجموعة العمل قاموا بزيارة للمملكة العربية السعودية وللأردن ولإسرائيل وللضفة الغربية، وقابلوا مجتمعين أو فرادى كل من ظنوا أن لديه شيئًا مهما يسمعونه منه.
وعندما فرغت المجموعة من إعداد تقريرها وقد ركزت عليه طوال شهور الربيع ـ قررت إرسال اثنين من أعضائها هما"دافيد بروك"و"روبرت ساتلوف"في أوائل الصيف"يونية"إلى المنطقة لمهمة"النظرة الأخيرة"وإضافة"اللمسة الأخيرة"!
وأخيرًا أكملت اللجنة تقريرها في ثمانين صفحة، ثم إنها وضعت فوقه تلخيصًا لمجمل ما فيه في حالة ما إذا لم يجد الرئيس وقتًا كافيًا لقراءة ثمانين صفحة!
المدخل العام للتقرير يبدأ بعرض واسع يطرح على الرئيس بوش وكبار معاونيه صورة ما تغير في الأفق الإستراتيجي للمنطقة منذ ترك الجمهوريون رئاسة الولايات المتحدة الأمريكية عند سقوط"بوش""الأب"أمام كلينتون في انتخابات سنة 1992.
ويحدد التقرير "أن آخر إدارة جمهورية ـ وهي إدارة"بوش"الأب ـ تركت منطقة الشرق الأوسط وقد تحققت فيها ثلاثة إنجازات كبيرة يمكن البناء فوقها:"
? الإنجاز الأول: هو فتح الطريق أمام سلام شامل في المنطقة، وذلك بمؤتمر مدريد سنة 1991 الذي قصدت إليه كل الدول العربية"راغبة وقادرة ومستعدة"لصنع السلام مع إسرائيل من خلال مفاوضات سياسية لها مساراتها المختلفة ومن خلال مؤتمرات للتعاون الإقليمي متنوعة في موضوعاتها لكن هدفها واحد! وهو أن توفر للكل نصيبًا في"جوائز السلام"! وتشرك دول المنطقة دون تمييز في أجواء من التعاون تساهم فيه"تركيا"بالتحديد وبالاسم لأن"ذلك يحقق توازنًا في القوى محكمًا وفاعلًا".
وقد لحقت بمدريد اتفاقيات سلام بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، وبين إسرائيل والمملكة الأردنية، وتلى ذلك أن"نصف دستة"من الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية أقامت علاقات مع إسرائيل شملت السياسة والاقتصاد ومجالات أخرى في التعاون المشترك فيها الأمن وتبادل معلومات المخابرات!"."