فهرس الكتاب

الصفحة 101 من 240

واتساقًا مع فكرة التشاور، تلاقي"بوش"مع"بوتين"وقرر"أنه نظر في عينه واكتشف أنه يستطيع الثقة به". وحتى بعد أن تكررت اللقاءات بين الرجلين في أكثر من مؤتمر"بينها مجموعة الثمانية في جنوا"كانت مستشارة الأمن للرئيس"بوش"وهي السيدة"كونداليزا رايس"في زيارة للكرملين قابلت فيها"بوتين"بعد عشرة أيام من اجتماعات جنوا وقالت"كونداليزا رايس"وهي على باب الكرملين:"إن الإتحاد السوفيتي"السابق"كان يمثل تهديدًا للولايات المتحدة وأما روسيا فهي الآن صديق"!

وكانت تلك هي الخطوط العامة للتوجيهات التي أعطيت للمجموعات الرئاسية في كل المناطق ـ بما فيها المجموعة الرئاسية للشرق الأوسط!

وفيما يتعلق بالشرق الأوسط تدخلت السيدة"كونداليزا رايس"فطرحت نيابة عن رئيسها ثلاث ملاحظات:

? الأولى: إن أزمة الشرق الأوسط تحتاج فيما ثبت بالتجربة إلى"معجزة".

? والثانية: إن رؤساء أمريكيين سابقين اقتربوا من الأزمة ولم يأخذوا منها إلا"حرق أصابعهم".

? والثالثة: إن"جورج دبليو"ـ رئيس لا يعتبر نفسه صانع معجزات"تحول قطعة الحجر إلى رغيف خبز"، كذلك فهو لا يريد أن يحرق أصابعه!!

2ـ من"كلينتون"إلى"بوش":

لم يخرج تقرير اللجنة الرئاسية عن الخيارات السياسية المتاحة للرئيس بوش في الشرق الأوسط فجأة إلى النور، ولم يطبخ هذا التقرير على عجل ليقدم للإدارة الجديدة على صينية أو على طبق فور طلبه.

وإنما كان للتقرير الرئاسي أساس أبعد من ذلك وأعمق، لأن قسمًا كبيرًا من أفراد المجموعة التي عكفت على إعداده كان لها سابق اهتمام بالمنطقة، ولذلك فإن معظم الجهد كان عملية تنسيق وتنظيم ومضاهاة وصقل. وفي الواقع، فإن الصورة النهائية للتقرير لم تكتمل إلا في شهر يونيه الأخير"2001"عندما قام اثنان من المشاركين في إعداده بزيارة"اللحظة الأخيرة"للمنطقة حتى يجري تقديم التقرير وعليه"اللمسة الأخيرة".

كانت مجموعة العمل الأصيلة تضم قرابة أربعين وزيرًا وسفيرًا وخبيرًا سبقت لهم الخدمة في إدارات جمهورية من قبل. وكانت للمجموعة الكبيرة لجنة إدارة ضيقة ضمت وزراء خارجية"بينهم"الكسندر هيج"من إدارة ريجان الأولى مثلًا"، ومستشاري أمن قومي"منهم"انتوني ليك"من إدارة ريجان الأولى أيضًا"، وسفراء عملوا في المنطقة"مثل"صمويل لويس"الذي خدم ثماني سنوات سفيرًا في إسرائيل".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت