الصفحة 10 من 28

الدروز الذين يوجدون في كثير من البلاد العربية، وكذلك النصيرية الذين يدينون بهذه العقيدة السيئة الباطنية.

ومثل هؤلاء -وإن تسموا بالإسلام- فإنهم ليسوا حقا من المسلمين؛ ذلك أنهم لا يطبقون شعائر الإسلام.

"توسّط أهل السنة بين الفرق المختلفة":

إن الذين دخلوا في الشريعة الإسلامية قد اختلط عليهم الأمر، وامتزج بهم من ليس بمحقق في الاتباع؛ حيث دخل في العقيدة وفي الإسلام من ليس منهم فانحرفت بهم الطرق، وتفرقت بهم السبل!

وقد أخبر النبي -صلى الله عليه وسلم- بأن أمته ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة، كلها في النار إلا واحدة، فسئل عن تلك الواحدة، فقال:"من كان على مثل ما أنا عليه وأصحابي" (1) .

إذن فعقيدة أهل السنة والجماعة هي السيرة السلفية وهي العقيدة السنية، وهي الشريعة المحمدية، والملة الإبراهيمية، التي هدى الله إليها هذه الأمة.

وإذا نظرنا إلى هذه العقيدة، فإذا هي وسط بين العقائد الأخرى، فلا إفراط ولا تفريط؛ وسط في العقائد الكثيرة، يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -رحمه الله-:"فإن الفرقة الناجية أهل السنة والجماعة يؤمنون بذلك، كما يؤمنون بما أخبر الله به في كتابه من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، بل هم وسط في فرق الأمة، كما أن الأمة هي الوسط في الأمم" (2) .

وفيما يلي نسوق بعض الأمثلة المختصرة والتي تدل على وسطية أهل السنة وأهل العقيدة السلفية بين الفرق الأخرى المختلفة، فمن ذلك:

1-توسط أهل السنة في باب القضاء والقدر:

(1) أخرجه الترمذي برقم (2642) ، (2643) في الإيمان، عن أبي هريرة وابن عمر.

(2) العقيدة الواسطية لشيخ الإسلام ابن تيميّة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت