كما قال تعالي: {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْراةَ فِيهَا هُدًى وَنُور يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالربَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَار بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِِ ولا تَشْتَروا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرونَ (44) وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ وَالْعَيْنَ بِالْعَيْنِ وَالْأَنْفَ بِالْأَنْفِ وَالْأُذُنَ بِالْأُذُنِ وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ وَالْجُروحَ قِصَاصٌ فَمَنْ تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارةٌ لَهُ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (45) وَقَفَّيْنَا عَلَى ءَاثَارهِمْ بِعِيسَى ابْنِ مَريَمَ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَءَاتَيْنَاهُ الْإِنْجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُور وَمُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْراةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِلْمُتَّقِينَ (46) وَلْيَحْكُمْ أَهْلُ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [المائدة: 44-45-47] .
ومن وسائل حفظه فرضه سبحانه على الناس أن يقبلوا حكم الله برضا واختيار، وحكمه على من لم يرض بحكم الله بنفي الإيمان عنه.
كما قال تعالى: {فلا وَربِّكَ لَا يُرمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَر بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65] .
ومن وسائل حفظه تبيين أحكامه:
أصوله وفروعه، حلاله وحرامه، وواجبه ومندوبه ومكروهه، وقد بين ذلك كله رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل أن ينتقل إلى الرفيق الأعلى بأمر من ربه وذلك مقتضى الرسالة..