قال: لقد نزلت من آخر ما نزل ما نسخها شيء حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، وما نزل وحي بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم..
قال: أرأيت إن تاب وآمن وعمل صالحًا، ثم اهتدى؟ قال: وأنى له التوبة وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ثكلته أمه، رجل قتل رجلًا متعمدًا، يجيء يوم القيامة آخذا قاتله بيمينه أو بيساره.. تشخب أوداجه دمًا، من قبل العرش، يقول: يارب سل عبدك فيم قتلنى؟) ..
وقد رواه النسائي عن قتيبة، وابن ماجه، عن محمد بن الصباح عن سفيان بن عينية عن عمار الذهبي ويحيى الجابري وثابت الثمالي عن سالم بن أبى الجعد عن ابن عباس، فذكره، وقد روي هذا عن ابن عباس من طرق كثيرة.. [النسائي (7/78) وابن ماجة (2/874) ] .
وممن ذهب إلى أنه لا توبة له زيد بن ثابت، وأبو هريرة، وعبد الله بن عمر، وأبو سلمة بن عبد الرحمن، وعبيد بن عمير، والحسن، وقتادة والضحاك بن مزاحم..". [تفسير القرآن العظيم (1/536) ] ."
لا شك أن وعيد قاتل المسلم عمدًا شديدٌ جدًا، ولكن النصوص الأخرى في الكتاب والسنة تدل على أن الله تعالى يقبل التوبة من أي ذنب اقترفه العبد، وأنه تعالى يغفر لمن شاء ممن مات ولم يتب إلا الشرك فانه لا يغفره..
كما قال تعالى: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِر أَنْ يُشْركَ بِهِ وَيَغْفِر مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْركْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرى إِثْمًا عَظِيمًا} . [النساء: 48] .