[وللمرلف كتاب بعنوان الجهاد في سبيل الله- حقيقته وغايته فصل فيه كثيرا من الأمور المتعلقة بالجهاد]
المثال الثاني: إجماع الأمة على وجوب إقامة أركان الدين الخمسة، وهى الشهادتان، والصلاة، والزكاة، والصيام والحج [راجع بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد (1/91،251،292،330) ] ولكل ركن من هذه الأركان أركان وشروط وواجبات وسنن لا يتم إلا بها مفصلة في أبوابها.
المثال الثالث: وجوب قتال من امتنع من المسلمين عن أداء تلك الأركان أو بعضها، كما قاتل الصحابة المرتدين بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم، ومنهم من لم يمنع إلا الزكاة.
المثال الرابع: قتل المرتد، وهو من أظهر الأبواب الدالة عن وجوب حفظ الدين، وليس المقصود هنا سوق الأدلة على خطر الردة وأحكام المرتد، وإنما هو بيان سبب قتل المرتد وهو حفظ الدين. [وللمرلف رسالة في الردة]
قال ابن تيمية، رحمه الله:
"وأما المرتد فالمبيح عنده - أي المبيح للقتل عند الإمام أحمد، رحمه الله - هو الكفر بعد الإيمان، وهو نوع من الكفر، فإنه لو لم يقتل ذلك لكان الداخل في الدين يخرج منه، فقتله حفظ لأهل الدين وللدين، فإن ذلك يمنعهم من الخروج، بخلاف من لم يدخل فيه". [مجموع الفتاوى 20/102، 103) وراجع المبسوط للسرخسي (10/98) وبدائع الصنائع (9/4385) ] .
وقال ولي الله الدهلوي رحمه الله:
"ويلحق بالحدود مزجرتان أخريان: إحداهما عقوبة هتك حرمة الملة، والثانية الذب عن الإمامة.."
والأصل في الأولى قوله صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينه فاقتلوه) . [البخاري رقم (6922) فتح الباري (12/267) وراجع في قتال أهل الردة جامع الأصول (4/552) ] .
وذلك لأنه يجب أن تقام اللائمة الشديدة على الخروج على الملة، وإلا لانفتح هتك حرمة الملة، ومرضاة الله تعالى أن نجعل الملة السماوية بمنزلة الأمر المجبول عليه الذي لا ينفك عنه..