فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 175

وإن الجهاد في سبيل الله هو القوة المشروعة لحفظ الدين واستمرار مسيرته في الأرض، وهيمنته على حياة البشر، وإنقاذ المستضعفين من ظلم المستبدين، وتنعم الناس بالعدل والأمن والاستقرار.. لذلك أمر الله به في آيات كثيرة..

قال تعالى: انْفِروا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ذَلِكُمْ خَيْر لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَؤ. [التوبة: 41] .

وأنكر الله تعالى على من استُنفِر فلم ينفر، راضيًا بالذل راكنًا إلى الحياة الدنيا، وأخبر تعالى أن الأمة القاعدة أمة معذبة بالذل في الدنيا والعذاب في الآخرة..

قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِروا فِي سَبِيلِ اللَّهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الْأَرضِ أَرضِيتُمْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا مِنَ الْآخِرةِ فَمَا مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فِي الْآخِرةِ إِلَّا قَلِيلٌ (38) إِلَّا تَنْفِروا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَيَسْتَبْدِلْ قَوْمًا غَيْركُمْ ولا تَضُروهُ شَيْئًا وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير} . [التوبة: 38-39] .

وأمر سبحانه المرمنين بإعداد القوة التي ترهب أعداء الله، وهى في كل زمان بحسبه..

قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ ربَاطِ الْخَيْلِ تُرهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَءَاخَرينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} . [الأنفال: 60] .

وكل الرسل الذين أرسلهم الله تعالى، ولم يرمروا بالجهاد الذي يذل اعداء الله الصادين عن دينه، لم يقابلوا من قومهم إلا بالاستهزاء والسخرية، والإخراج من البلاد، والقتل والسجن إما بالفعل وإما بالتهديد، وقصص الأنبياء في القرآن الكريم شاهدة بذلك..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت