فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 175

فسبيل الرسول صلى الله عليه وسلم التي أمره الله تعالى بسلوكها هى الدعوة إلى الله على بصيرة، وهى كذلك سبيل المرمنين الذين اتبعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، لأن هذا الدين نزل للناس كافة فيجب على من آمن به أن يدعو إلى الله من لم يرمن به لينتشر الدين وتقوم الحجة على الخلق.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه بعد أن سأله جبريل عن أصول الإيمان والإسلام وأجابه: (هذا جبريل أتاكم يعلمكم دينكم) . [مسلم (1/37-38) ] .

وكان صلى الله عليه وسلم يبعث أصحابه للدعوة إلى الله وتعليم الناس أمور دينهم..

كما قال لمعاذ بن جبل، رضي الله عنه:

(إنك تأتى قومًا أهل كتاب، فليكن أول ما تدعوهم إليه عبادة الله عز وجل، فإذا عرفوا الله..

فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم خمس صلوات في يومهم وليلتهم، فإذا فعلوا فأخبرهم أن الله قد فرض عليهم زكاة ترخذ من أغنيائهم وترد إلى فقرائهم..

فإن أطاعوك فخذ منهم، وتوق كرائم أموالهم..

واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب). [البخاري (2/125) ومسلم (1/50) ] .

وقال صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب، رضي الله عنه، عندما أعطاه الراية يوم خيبر:

(ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدى بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم) . [البخاري (4/207) ومسلم (4/1872) ] .

وكان صلى الله عليه وسلم يأمر أمراءه في الجهاد بالدعوة إلى الإسلام أولًا وقبول ذلك ممن استجاب والكف عنه..

كما في حديث بريدة رضي الله عنه، قال:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أمَّر أميرًا على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله - إلى أن قال: (فإذا لقيت عدوك فادعهم إلى ثلاث خصال.. ثم ادعهم إلى الإسلام، فإن أجابوك، فاقبل منهم وكف عنهم) . [مسلم (3/1356-1357) ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت