كما قال سبحانه وتعالى: {ألم (1) ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا ريْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُرمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصّلاةَ وَمِمَّا رزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُرمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ ربِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} . [البقرة: 1-5] .
وقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُرمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صلاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُروجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْر مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَراءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ راعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارثُونَ (10) الَّذِينَ يَرثُونَ الْفِردَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ} . [المرمنون: 1-11] .
ففي سورة:"العصر"أثبت سبحانه الخسران لمن لم يكن عنده الإيمان والعمل الصالح، ومنه التواصي بالحق والتواصي بالصبر..
وفي سورة البقرة وسورة المرمنون أثبت الفلاح لمن آمن وعمل صالحًا.. فلا يحفظ الدين الذي هو أهم الضرورات، إلا بالعمل الصالح ...
ويدل على ذلك أمر الله تعالى بكل عمل صالح مطلوب بذاته على حدة..
مثل {وَأَقِيمُوا الصّلاةَ وَءَاتُوا الزَّكَاةَ وَاركَعُوا مَعَ الراكِعِينَ} . [البقرة: 43] .
{وَالسَّارقُ وَالسَّارقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا جَزَاءً بِمَا كَسَبَا نَكَالًا مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} . [المائدة: 38] .