فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 175

تَأْوِيلًا (35) ولا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَر وَالْفُرادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولا36 [الإسراء] .

ويظهر من هذه الآيات - أيضًا - العناية بالضرورات المذكورة.

فقد جاء ما يدل على حفظ الدين في مطلعها..

كما في قوله تعالى: {وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه} ..

وفي آخر آية منها بشمولها الدال أنه لا يجوز اتباع شيء بدون علم، وهو يشمل الاعتقاد والقول والعمل، فلا يجوز أن يتبع إلا ما كان عن علم أنه حق، وذلك لا يكون إلا ما جاء به الاسلام..

{وتقف ما ليس لك به علم..}

وجاء حفظ المال في قوله تعالى: {وآت ذا القربى حقه..} إلى قوله: {إنه كان بعباده خبيرًا بصيرا} ..

حيث أمر بإيصال حقوق من ذكر من القرابة والمساكين وابن السبيل إليهم.. ونهى عن التبذير والبخل..

وكذلك في قوله تعالى: {ولا تقربوا مال اليتيم( إلى قوله: وأحسن تأويلا..}

وقد نهى تعالى عن التصرف في مال اليتيم بغير ما هو في مصلحته، حتى يصبح راشدًا قادرًا على التصرف الحسن في ماله، وأمر بالعدل في المعاملة بإيفاء الكيل والوزن.

وجاء حفظ النفس في قوله تعالى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ

خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ..

وقوله تعالى: {ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق..}

وجاء حفظ النسل والنسب والعرض في قوله تعالى: {ولا تقربوا الزنا ..}

ويدخل حفظ العرض أيضا في قوله تعالى: {ولا تقف ما ليس لك به علم} بل هي أشمل من ذلك كما قدمنا.

وهكذا لو تتبعنا آيات القرآن الكريم لوجدناها قد ملئت بالعناية بحفظ هذه الضرورات غاية العناية في ترغيبها وترهيبها، وأمرها ونهيها، ووعدها ووعيدها، وحلالها وحرامها، وكل أحكامها.

ولعل في هذه الآيات المذكورة ما يكفي ليقاس عليها غيرها مما شابهها.

أمثلة من السنة للعناية بحفظ هذه الضرورات

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت