الصفحة 6 من 15

في سنة (1963م) تمّ انتخاب"ليندون جونسون"، وكان قد استكمل التوراتيون تشكيل قواتهم داخل المؤسّسات الأمريكية، وفي مراكز صناعة القرار، وإذا كانت الفترة السابقة هي فترة وسطيّة فإنّ فترة جونسون وما بعدها كانت أمريكا بحق هي دولة التوراتيين العسكريين.

ففي عهد"جونسون"ارتفعت المساعدات الأمريكية إلى (71) مليون دولار سنة (1965م) وإلى (130) مليون سنة (1966م) ، وكانت (71%) من هذه المساعدات عسكرية.

ومن عهد"جونسون" (1963م - 1969م) إلى"ريتشارد نيكسون" (1969م - 1974م) إلى"جيرالد فورد" (1974م - 1977م) إلى"جيمي كارتر" (1977م - 1981م) إلى"ريغان"ثمّ"بوش"إلى"كلينتون"كانت أمريكا محكومة للتوراتيين العسكريّين.

وكان الإسلام عندهم، بسبب الإرث التاريخي لهم كعقائديين، يمثّل العدوّ الأوّل كما عبر عن هذا"أورجين روستو"مستشار"جونسون"عام (1967م) بعد الهجوم اليهودي على بقيّة فلسطين حين قال: (لقد كان الصراع بين المسيحيّة والإسلام منذ القرون الوسطى وهو مستمرّ حتّى هذه اللحظة ومنذ قرن ونصف خضع الإسلام لسيطرة الغرب والتراث المسيحي) .

ففي عهد"نيكسون"كان وزير الخارجية هو اليهودي المتعصب"هنري كيسنجر"، و"جيمي كارتر"هو المتدين الذي كان يوصف بالقسيس الذي يحكم أمريكا، و"ريغان"كان ممن يؤمنون بلاهوت هارمجدون - وهي معركة تذكرها التوراة وأنها ستقع في فلسطين وسيدمّر فيها العالم، وستقوم بين أتباع المسيح وحلفائهم اليهود وضد أعداء المسيح وهم المسلمين وسينتصر فيها الإنجيليون وبعدها سيعود المسيح إلى الأرض -.

في كلّ هذه الفترات كانت أمريكا محكومة للرجل العقائدي الذي يؤمن أنّه يحمل رسالة للعالم، هي رسالة الكتاب المقدّس - التوراة والإنجيل - ومن رسائل هذه الديانة أنّه يجب على أمريكا أن ترعى اليهود حتّى لو تمّ تدمير أكبر المصالح للرجل الأمريكي.

القس"كرال ماكانتاير"وهو بروتستانتي صريح من أتباع مذهب العصمة يقول في رسالة له: (إنّ اللبراليين الذين يمثّلهم العميد - أي ساير، وكان قد ألقى موعظة سنة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت